حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٤ - الأمر الثالث هل الاستصحاب مسألة اصولية أو فقهية
أعني الدليل و عدمه، و قد قالوا إنّ التصديق بوجود موضوع العلم يعدّ من المبادئ التصديقية لذاك العلم كما صرّح به في حاشية تهذيب المنطق للمحقّق التفتازاني [١]، و إلى ذلك أشار المصنّف في المتن إلّا أنّه ذكر في تلك الحاشية أيضا أنّ ما ذكر مبني على التسامح فإنّ المبادئ التصديقية عبارة عن قضايا يستدلّ بها في العلم، و ليس التصديق بوجود الموضوع منها بل هو من المسائل، لأنّ المسألة مركّبة من موضوع و محمول و نسبة بينهما، فالتصديق بالمسألة يحصل بالتصديق بوجود الموضوع و المحمول و النسبة، و بالجملة يكون التصديق بوجود الموضوع داخلا في المسائل لا المبادئ.
قوله: و لعلّه موافق لتعريف الاصول بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة الخ [٢].
بل الظاهر أنّ هذا التعريف موافق لما اخترنا من أنّ الموضوع مطلق ما احتمل أو قيل إنّه دليل الفقه، لكن يبقى شيء و هو أنّ الظاهر أنّ البحث عن ثبوت بعض الموضوعات الشخصية للدليل كالبحث عن أنّ كتاب فقه الرضا (عليه السلام) خبر أم لا أو الآية الفلانية قرآن أم لا أو أنّ آية حَتَّى يَطْهُرْنَ [٣] بالتشديد أو بالتخفيف و أمثال ذلك من مسائل الاصول مع أنّها ليست بقواعد ممهّدة للاستنباط بل من قبيل تشخيص حال بعض الموضوعات الخارجية إلّا أنّه يتوقّف عليه الاستنباط، و على هذا لا يكون التعريف المذكور جامعا [٤].
[١] الحاشية على تهذيب المنطق: ١١٥.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٨.
[٣] البقرة ٢: ٢٢٧.
[٤] أقول: لا نسلّم دخول ما ذكر في علم الاصول، بل هي داخلة في علم الحديث و القرآن-