حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٨ - ٨- استصحاب صحّة العبادة عند الشك في طروّ مفسد
للأجزاء السابقة بمعنى ما يزيل القابلية الفعلية الثابتة لها قبل الشك لا مانع من استصحاب الصحة و بقاء تلك القابلية، و سيصرّح بهذا المعنى في المتن في التفصيل الذي اختاره، نعم قد عرفت الإشكال في تشخيص كون المفسد المحتمل من هذا القبيل.
قوله: و قد يكون من جهة عروض ما تنقطع معه الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة [١].
الفرق بين المانع و القاطع أنّ المانع عبارة عن أمر اعتبر عدمه في الصلاة، كما أنّ الشرط هو ما اعتبر وجوده فيها، و أمّا القاطع فهو أيضا مانع عن الصلاة لكن من حيث إنه موجب لزوال شرط معلوم الشرطية و هي الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة لا من حيث إنّ عدمه في نفسه معتبر في الصلاة، و تظهر الثمرة في أنه إذا شك في مانعية شيء للصلاة فلا يمكن الحكم بصحة الصلاة إلّا إذا أحرزنا عدم مانعية ذلك الشيء للصلاة و لو بأصل من الاصول، بخلاف الشك في القاطع فإنه لا يجب إحراز عدمه في نفسه إلّا من حيث إحراز الشرط الذي يحتمل زواله بوجود هذا المشكوك، فإن أحرزنا ذلك الشرط بالاستصحاب أو غيره من الاصول كفى في صحة الصلاة و لا نحتاج إلى إثبات عدم كون المشكوك قاطعا.
إذا عرفت ذلك فنقول: لو حصل الشك في وجود القاطع المعلوم القاطعية أو قاطعية الشيء الذي علم وجوده يشك لأجله في بقاء الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة، فيمكن إجراء استصحاب الصحة، إمّا بمعنى استصحاب القابلية للأجزاء السابقة للحوق الأجزاء الباقية و التيام المركّب منها، و إمّا بمعنى استصحاب الهيئة الاتصالية المتحققة قبل وجود القاطع المشكوك.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٥٧.