حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٩ - ٨- استصحاب صحّة العبادة عند الشك في طروّ مفسد
إلّا أنه يرد على الاستصحاب الأول أنّ استصحاب القابلية للأجزاء لا يثبت صحة الأجزاء اللاحقة بناء على عدم الاعتبار بالأصل المثبت.
فإن قلت: يمكن استصحاب قابلية الأجزاء اللاحقة أيضا للانضمام إلى السابقة بالاستصحاب التعليقي، بأن يقال إنه قبل عروض المشكوك كان بحيث لو أتى بالأجزاء اللاحقة التأم المركّب و حصل الامتثال، فإذا شك في بقاء هذا المعنى فالأصل بقاؤه.
قلت: سلّمنا ذلك لكن لا يثبت أصل الشرط و هو الهيئة الاتصالية باستصحاب القابليتين إلّا بالأصل المثبت فافهم.
و أيضا يبقى على المصنف سؤال الفرق بين الشك في المانع و الشك في القاطع، حيث إنه منع من استصحاب القابلية في الأول و أنّه لا يفيد و أجراه في الثاني بغير إشكال.
و يرد على الاستصحاب الثاني أنه خارج عن محل البحث، فإنّ الكلام في صحة جريان استصحاب الصحة و استصحاب الهيئة الاتصالية ليس من استصحاب الصحة في شيء، بل هو استصحاب نفس الشرط، فهو نظير استصحاب الطهارة و لا كلام فيه.
و أيضا يرد عليه أنه إن اريد باستصحاب الهيئة الاتصالية إبقاء اتصال الأجزاء السابقة بعضها مع بعض فهو متيقن البقاء، و إن اريد به اتصال الأجزاء السابقة مع اللاحقة فهو متيقن الانتفاء، ضرورة أنّ وصف الاتصال نسبة بين شيئين و لا يتحقق إلّا بعد تحقق كلا المنتسبين فكيف حكم بوجود الاتصال قبل وجود أحد طرفي النسبة، و أجاب المصنف عنه في المتن باختيار الشق الثاني و أنه يحكم بوجود الاتصال مسامحة.
توضيحه: أنّ الجزء اللاحق الذي لم يوجد بعد يفرض موجودا مسامحة