حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١١ - ١- استصحاب الكلّي
المأخوذة في المسبّب انتهى، ثم أخذ في الاستدلال على اتّحاد حقيقة الملك إلى آخر ما ذكره، و قد ظهر من كلامه أنّ استصحاب بقاء الملك من قبيل استصحاب الكلي لو قيل باختلاف حقيقة الملك الجائز و الملك اللازم، بخلاف ما إذا قيل باتحاد حقيقتهما و أنّ الاختلاف جاء من قبل اختلاف السبب المملك كما هو الحق فإنه ليس من باب استصحاب الكلي.
و هذا لا يخلو عن تأمّل، إذ بعد تسليم جميع ما ذكره لا يخرج هذا الاستصحاب عن استصحاب الكلي، هب أنّ حقيقة الملك متحدة إلّا أنه لا ريب أن الملك الجائز فرد من الملك و الملك اللازم فرد آخر منه، و الملكية الحاصلة بالمعاطاة مرددة بين الفردين أحدهما مقطوع الزوال بعد الرجوع و الآخر مقطوع البقاء، و هذا نظير استصحاب نجاسة الثوب المتنجس بالبول المردد بين كونه بول الصبي و بول الرجل بعد رشه بالماء المفيد لطهارة بول الصبي دون الرجل، فإن نجاسة البول حقيقة واحدة، بل الظاهر أنّ النجاسة مطلقا حقيقة واحدة و إن تعدد أسبابها، نعم إن أراد أن استصحاب الكلي هنا غير محتاج إليه لأنه يجري استصحاب بقاء شخص الملك الحاصل بالمعاطاة فله وجه كما أشرنا إلى ذلك في القسم الثاني من الأقسام الثلاثة و هذا المثال منه أيضا فتأمل.
قوله: ثم إنّ للفاضل التوني كلاما الخ [١].
الظاهر أنّ المصنف حمل كلام الفاضل على أن المانع من جريان استصحاب عدم التذكية كونه من القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي، إذ الموجود حال الحياة فرد من أفراد كلي عدم التذكية، و الشك في بقائه بعد إزهاق الروح باعتبار تحققه في ضمن فرد آخر منه و هو الموت حتف الأنف
[١] فرائد الاصول ٣: ١٩٧.