حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨١ - ٦- الأصل المثبت
عليه الصحة، و قد سلك صاحب الجواهر [١] هنا مسلكا آخر، و هو أنّ الولدية مقتضية للارث و الكفر مانع، فإذا علمنا بالمقتضي و شككنا في المانع نعمل بالمقتضي و لا نحتاج إلى الاستصحاب، لكن هذا مبني على اعتبار قاعدة الاقتضاء و هو في محل المنع.
قوله: كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع [٢].
الفرع الذي ذكره في الشرائع [٣] قبل هذا الفرع هو أنه لو مات المسلم عن ابنين مثلا فتصادقا على تقدم إسلام أحدهما على موت الأب و ادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه، فالقول قول المتفق على إسلامه مع يمينه أنه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه، و كذا لو كانا مملوكين فاعتقا و اتّفقا على حرية أحدهما و اختلفا في الآخر انتهى. و لا يخفى أنه لم يعلم من هذا الفرع أنّ سبب الميراث إسلام الولد أو حريته حال حياة الأب لا تقدم الإسلام على الموت بل كل منهما محتمل لو لم نقل بكون الثاني أظهر.
قوله: فإن كان اللازم في الحكم بالنجاسة إحراز وقوعها في زمان القلّة [٤].
هذا على القول بأنّ الانفعال بالملاقاة معلّق على القلة، و أمّا على القول بأنّ عدم الانفعال و العصمة معلّق على الكرية فينعكس الأمر و تكون أصالة عدم الكرية حين الملاقاة خاليا عن شوب الاثبات، لأنّ العصمة حكم مترتب على نفس
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٤.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٣٩.
[٣] الشرائع ٤: ١٢٠.
[٤] فرائد الاصول ٣: ٢٤٠.