حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٥ - الثاني اشتراط الشك في البقاء
قوله: لكنه فاسد لأنه على تقدير الدلالة لا يدل على استمرار المشكوك الخ [١].
لو سلّمنا صحة الحكم بأصل الحدوث بقاعدة التجاوز أمكن إثبات بقائه بالاستصحاب بناء على ما مر سابقا من أنّ اليقين المأخوذ في موضوع الاستصحاب أعم من اليقين الوجداني و اليقين الشرعي الثابت بمثل البيّنة أو الأصل.
و دعوى منع عمومه للأصل تمسكا بأنّ نفس دليل الاصول كافية في الحكم بالنسبة إلى الزمان الثاني كالأول من غير حاجة إلى الاستصحاب معلّلا بأنّ أدلتها مثل قوله (عليه السلام) «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٢] و قوله (عليه السلام) «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر» [٣] و نحوهما مغياة بالعلم بالخلاف فما لم يحصل يجري حكم الأصل كما هو مذاق المصنف (قدس سره).
مدفوعة بأنّ الحكم المستفاد من قاعدة التجاوز في مورد اليقين السابق غير مغيّا بالعلم بالخلاف و لا يثبت إلّا في الزمان الأول، فيمكن التمسك في بقائه بالاستصحاب، نعم لو قلنا بأنّ قاعدة التجاوز لا يثبت الموضوع المشكوك بل إنما تدل على ترتيب أثر الوجود بالنسبة إلى الحال الماضي فقط لم يبق محل للاستصحاب، فتأمّل.
[١] فرائد الاصول ٣: ٣١١.
[٢] الوسائل ٢٧: ١٧٣/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٦٧.
[٣] المستدرك ٣: ٥٨٣/ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٤.