حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٢١ - حجّة القول الثاني
كلّ مستصحب لم يكن له أثر مسبوق بالعدم سليم عن المعارضة المذكورة حكما كان المستصحب أو موضوعا.
قوله: و توهّم إمكان العكس، مدفوع بما سيجيء توضيحه من عدم إمكانه [١].
و سيجيء المناقشة فيما ذكره في توجيه جريان الاستصحاب في الشك السببي دون المسبّبي، و التحقيق في توجيهه أنّ الشك المسبّبي لمّا كان ناشئا من الشك السببي و تابعا له يحدث بحدوثه و يزول بزواله لا يعد في نظر العرف و العقلاء شكّا آخر مستقلا و كأنه نفس الشك السببي، فحكمه تابع له، فإذا بني فيه على أحد طرفي الشك بأصل أو أمارة يتبعه الشك المسبّب كما في صورة العلم بعينه، و الحاصل أنّه إن قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن يكون الظن بالمسبّب تابعا للظن بالسبب عند العقل و العقلاء دون العكس، و إن قلنا باعتباره من باب التعبّد فكذلك حكم الشك المسبّب تابع لحكم الشك السببي في نظر العقل و العرف فهو مشمول الدليل دون غيره، و سيجيء لهذا زيادة توضيح في محلّه إن شاء اللّه تعالى.
قوله: و منه يظهر حال معارضة استصحاب وجوب المضي باستصحاب انتقاض التيمم [٢].
يعني أنّ استصحاب وجوب المضي محكوم بالنسبة إلى استصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء لا العكس، لأنّ الشك في وجوب المضي في الصلاة مسبّب عن الشك في انتقاض التيمم و عدمه.
[١] فرائد الاصول ٣: ١٠١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٠١.