حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٥ - ١٠- استصحاب حكم المخصص
صورة قيدية الزمان ليس محلا لاستصحاب حكم المخصص و لو لم يكن هناك عموم، فيه: أنه لو لم يكن عموم فما المانع من استصحاب حكم المخصص.
و ثالثا: أنّ ما ذكره من أنه لو كان الزمان مأخوذا لبيان الاستمرار كما هو كذلك في قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] على ما اختاره لم يكن محلا للرجوع إلى العموم و لو لم يجر الاستصحاب.
فيه: أنّ لازمه عدم جواز التمسك بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ في البيع أصلا، لأنّ جميع أفراده قد خرج عن العموم في زمان ما باعتبار خيار المجلس في الكل و باعتبار خيار الحيوان و الشرط و العيب في الأغلب، و على ما ذكره إذا خرج فرد عن العموم في هذه الصورة و لو في زمان ما لا يمكن دخوله في العام ثانيا، فيبقى لزوم العقد بعد انقضاء زمان الخيار خاليا عن الدليل.
فإن قلت: أدلة خيار المجلس و الحيوان و الشرط و نحوها مقيدة لاطلاق العقود ليس من باب التخصيص، فكأنه قال أوفوا بالعقود بعد المجلس و بعد الثلاثة في الحيوان و هكذا.
قلت: فيلتزم مثل ذلك في خيار الغبن و إلّا فما الفارق حيث جعله من باب التخصيص ليمنع من التمسك بالعموم. و التحقيق في فقه المسألة ما حكي عن الشيخ أسد اللّه التستري من أنّ المسألة مبنية على استفادة العموم الزماني من قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و أنه في قوة أن يقال أوفوا بالعقود دائما بشهادة فهم العرف و أنّ قصد المتعاطيين هو ذلك، و ليس المراد بالوفاء سوى الجري على مقتضى ما أنشأه المتعاطيان في قصدهم، فلو خرج جزء من الزمان عن حكم وجوب الوفاء بدليل بقي الباقي تحت العام، و عند الشك فالمرجع العموم، أو عدم استفادة هذا
[١] المائدة ٥: ١.