حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٦ - الثمرة بين التخصيص و الحكومة
الأوّلين داخلي حيث حمل الشك و العلم على غير ظاهرهما، و في هذا الوجه من الخارج حيث جعل السياق قرينة على تقييد مفاد أدلة الاصول بما إذا لم يكن هناك دليل.
الثالث: التخصيص و يقرّر بوجوه، أحدها: أن يقال إنّ التعارض حاصل بين أدلة الاصول و كل واحد واحد من الأمارات الواردة في الأحكام الخاصة، و لا ريب في أنه إذا قيس كل دليل خاص إلى أدلة الاصول يكون أخص مطلقا منها فيقدّم لذلك. و لكن المصنف في أول رسالة البراءة جعل التعارض بين أدلة الأمارات و بين الاصول لا نفس الأمارات، فراجع و راجع ما علّقنا عليه.
الثاني: أن يقال بعد جعل التعارض بين أدلة الأمارات و الاصول إنّ تخصيص الاصول بأدلة الأمارات تخصيص حسن، أمّا تخصيص أدلة الأمارات بالاصول من تخصيص الأكثر فهو المستهجن، إذ قلّ ما يكون مورد من موارد الأمارة لا يجري فيه أصل تعبّدي فلا جرم يقدّم الأول على الثاني.
الثالث: أن يقال إنّ عموم أدلة الأمارات لأفراد العام مرآتي بمعنى أنّ عنوان العام ليس موردا للحجة بل الحجة نفس المصاديق الخاصة، و إنّما ذكر عنوان العام لأجل كونه مرآة لها كاشفا عنها، و كل عام كذلك يكون نصّا في مدلوله، فلا جرم يقدّم على ما يعارضه من الظواهر. و لا يخفى ما فيه من منع الصغرى أوّلا و الكبرى ثانيا، و سيأتي ما ينفع المقام.
[الثمرة بين التخصيص و الحكومة]
قوله: فالثمرة بين التخصيص و الحكومة تظهر في الظاهرين حيث لا يقدّم المحكوم و لو كان الحاكم أضعف منه الخ [١].
محصّل كلامه هذا أنه لمّا كان مناط التقديم في العام و الخاص قوة الدلالة
[١] فرائد الاصول ٤: ١٤.