حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٤ - ١٠- استصحاب حكم المخصص
في كل جزء من أجزاء الزمان و كذا إكرام عمرو و بكر إلى غير ذلك من أفراد العالم في كل زمان قد وجب بهذا الخطاب بوجوب مستقل غير مرتبط بعضها ببعض بحيث لو خالف و ترك الاكرام في بعض الأيام كان عاصيا مطلقا، بل يكون عاصيا فيما ترك و ممتثلا بالنسبة إلى الأيام الأخر التي لم يترك الاكرام فيها، يوضّح ذلك ما لو قال أكرم زيدا دائما مثلا فإنّا لا نفهم منه أنّ إكرامه في جميع الأزمنة تكليف واحد ارتباطي بحيث لو ترك الاكرام في زمان ما لم يمتثل أصلا و إن أتى به في سائر الأزمنة، بل ينحل هذا التكليف إلى تكاليف نظير الدوام المفهوم من النهي على القول به.
إذا عرفت ذلك عرفت أنه لا فرق بين العبارتين في أنه إذا خرج فرد من العام باعتبار يوم مثلا كان ظهور الخطاب بالنسبة إلى باقي الأيام باقيا، فلو شك في خروج يوم آخر يدفعه ظهور الخطاب على التقديرين، و لا وجه للتمسك بالعموم في العبارة الاولى دون الثانية.
و ثانيا: أنّ ما يستفاد منه من أنّ مناط جريان الاستصحاب و عدمه ملاحظة حال العموم في اعتبار أجزاء الزمان أفرادا أو أمرا مستمرا على ما ذكره هنا، أو اعتبار الزمان قيدا أو ظرفا كما ذكره في كتاب المكاسب، مدخول بأنّ المناط ملاحظة حال المخصص، لأنّ المستصحب حكم الخاص فلا بدّ أن ينظر إليه، فإن اخذ الزمان في دليل المخصص قيدا لا يمكن استصحاب حكم ذلك الزمان إلى ما بعده لأنه من قبيل إسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر، و إن اخذ ظرفا يمكن استصحابه إلى ما بعد ذلك عند الشك سواء كان لسان دليل العام في الصورتين على الظرفية أو القيدية و هو واضح.
و أيضا يرد عليه على هذا المبنى إيراد آخر، و هو أنّ ما ذكره من أنه في