حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٧ - حجّة القول الحادي عشر
أصل التكليف محدودا إلى غاية، بل في الشبهات البدوية أيضا مع قطع النظر عن أخبار البراءة فراجع.
قوله: بقي الكلام في توجيه ما ذكره من أنّ الأمر في الحكم التخييري أظهر [١].
قد أشار المصنف إلى سند الحكم بالتخيير عند الشك في حصول الغاية و يسمّيه المحقق استصحاب التخيير، لكن لم يبيّن وجه أظهرية كون البراءة سندا لاستصحاب التخيير على كون قاعدة الاشتغال سندا لاستصحاب الوجوب أو الحرمة، و لعل وجهها أنّ قاعدة الاشتغال عند المحقق الخونساري ليست بمثابة قاعدة البراءة في الاعتبار، لأنه قائل بصحة القاعدة بضرب من التردد فيها على ما يظهر من كلماته، بخلاف قاعدة البراءة فإنها من المسلّمات عند الكل، و قيل إنّ وجه الأظهرية أنّ قاعدة البراءة مستدل عليها بالعقل و النقل بخلاف الاشتغال فإنّ دليله العقل فقط، فتأمّل.
قوله: و حينئذ فيرد عليه مضافا إلى أنّ التعارض الخ [٢].
لا حاجة إلى هذا البيان الطويل الذيل بل لا يصح أيضا، إذ ليس في النص لفظ التعارض حتى يتكلم في تعيين الطرفين المتعارضين، و إنما هو لفظ النقض و هو يقتضي على ما اختاره المصنف أن يكون هناك أمر فيه اقتضاء البقاء و الاستمرار حتى يصدق النقض، و لا فرق على هذا بين كون المنقوض صفة اليقين أو أحكامها تنزيلا على ما اخترنا في معنى لا تنقض اليقين، أو كونه المتيقن أو أحكامه بواسطة اليقين على ما اختاره المصنف، أو دليل المتيقن على ما يظهر من
[١] فرائد الاصول ٣: ١٨١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٨٥.