حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٣ - حجّة القول الخامس
السلام) بالمدينة مثلا و رجل بخراسان يشتبه عليه الحكم فلا بدّ من قاعدة يرجع إليها عند الشبهة هذا، مضافا إلى أنّ جعل الاصول و الأمارات جائز حال انفتاح باب العلم على ما بيّن في أول رسالة الظن مفصّلا.
و منها: أنّ اعتبار الاستصحاب في الأحكام عند القائلين به مشروط بالفحص عن الدليل و اليأس عن الظفر به، و لا إشارة في أخبار الاستصحاب إلى وجوب الفحص أوّلا ثمّ البناء على الحالة السابقة بل مطلقة في البناء على الحالة السابقة فيكشف ذلك عن أنّ مدلولها مختص بما لا يجب فيه الفحص و هو الشك في الامور الخارجية و الأحكام الجزئية.
و فيه: أنّ غاية ما يلزم ذلك تقييد إطلاق الأخبار بما بعد الفحص بالنسبة إلى الشبهة الحكمية و لا ضير فيه، و يشهد له أنّ أدلّة البراءة و التخيير و الاحتياط أيضا مطلقة غير مقيدة بالفحص مع أنّها مشاركة للاستصحاب في أنّ اعتبارها بعد الفحص في الشبهة الحكمية حتى الاحتياط على مذاق الأخباري.
و منها: أنّ الأخبار منصرفة عن الشبهة الحكمية لا لأجل التخصيص بمواردها من الشبهات الموضوعية حتى يجاب بأنّ العبرة بعموم الجواب لا بخصوص المورد، بل لأجل أنّ العموم المستفاد من قوله «لا تنقض اليقين» إنّما يسري إلى ما هو من سنخ المورد فيتبادر منه الشبهات الموضوعية دون الحكمية.
أقول: و لعلّ هذا يرجع إلى العهد بوجه لا العموم و إلّا فمن الواضح أنّ مقتضى اللفظ العموم و لا نعرف وجها للانصراف المذكور.
قوله: و ثانيا بالحل بأنّ اتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة الخ [١].
هذا الجواب يتم به حل الإشكال بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية، و كونه
[١] فرائد الاصول ٣: ١١٩.