حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢١ - المقام الثاني في الترجيح
يخفى أنّ احتمال التقية بالنسبة إلينا موجود في كلا الخبرين، كما أنّ احتمال النسخ منفي في أخبار الأئمة (عليهم السلام) إلّا على وجه بعيد سيأتي في المتن.
قوله: هذا ما وقفنا عليه من الأخبار الدالة على التراجيح [١].
و لعلّ من أخبار الباب موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن اختلاف الحديث يرويه من أثق به و من لا أثق به قال (عليه السلام) «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلّا فالذي جاءكم به أولى به» [٢] و كذا ما حكاه في الفصول عن البحار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «إذا حدّثتم عنّي الحديث فانحلوني أهنأه و أسهله و أرشده، و إن وافق كتاب اللّه فأنا قلته و إن لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله» [٣] قال في الفصول الأظهر أنّ الأهنأ و الأسهل و الأرشد عبارة عن الكتاب بقرينة قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «و إن وافق كتاب اللّه» فالمعنى انسبوا إليّ ما كان في الكتاب الذي هو أهنأ و أسهل و أرشد من الحديث، فإن وافقه فأنا قلته و إن لم يوافقه فلم أقله [٤] انتهى. و عليه فلا يستفاد منه إلّا موافقة الكتاب. و يمكن أن يراد من الأهنأ و الأسهل ظاهره بمقتضى كون الشريعة سمحة سهلة، و من الأرشد ما يكون أقرب إلى الواقع إمّا في نظر العقل أو ممّا يستفاد من مذاق الشرع فتدبّر.
[١] فرائد الاصول ٤: ٦٨.
[٢] الوسائل ٢٧: ١١٠/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١١.
[٣] بحار الأنوار ٢: ٢٤٢.
[٤] الفصول الغروية: ٤٣٨.