حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠٢ - ١- استصحاب الكلّي
الفرد المشكوك لا جرم ينحصر احتمال وجود الكلّي في كونه موجودا في ضمن ذاك الفرد المشكوك الوجود، فلو أجرينا أصالة عدم وجود ذلك الفرد يلزمه الحكم بعدم الفرد و عدم الحصة التي في ضمنه من الكلّي و عدم نفس الكلّي أيضا، و لا يبقى مجال لاحتمال بقاء الكلّي في هذا الفرض، إذ لا شك في وجوده من غير جهة الفرد الذي حكمنا بعدمه بالأصل، و الحاصل أنّ القدر المشترك بوصف كونه مشكوكا اريد استصحابه هو نفس هذه الحصة بحسب الحقيقة و ينتفي بانتفاء الحصة، فلا وجه لتسليم انتفاء الحصة بالأصل و احتمال بقاء القدر المشترك مع ذلك و من أين جاء هذا الاحتمال هذا، و التحقيق في جواب هذا المتوهم ما قدّمنا فتدبّر.
بقي هنا أمران لا بدّ من التنبيه عليهما، الأول: أنه لا مانع في هذا القسم من موارد استصحاب الكلّي من استصحاب نفس الفرد و هو مغن عن استصحاب الكلّي بل هو أتم و أفيد، توضيحه: أنه بعد العلم الاجمالي بوجود أحد الفردين من الكلّي يعلم جزما بوجود فرد معيّن في الواقع من الكلي يؤثر أثر الكلي، فإذا فرضنا حصول الشك في بقاء ذلك الموجود المعيّن في نفس الأمر بسبب العلم برفع أحد المحتملين على تقديره يجري استصحاب بقاء نفس ذلك الفرد المشخص الواقعي، و لا يقدح عدم علمنا بشخصه حال الاستصحاب و بعده و إلّا لم يجر الاستصحاب بالنسبة إلى الفرد المردد في غير هذا المورد أيضا و هو بديهي البطلان، فلو علم إجمالا بكون زيد أو عمرو في الدار مرددا بينهما ثم شك في خروج من في الدار هل يمكن منع جريان استصحاب كون الشخص المعيّن الواقعي في الدار لترتيب الأثر الذي كان يترتّب على كونه في الدار قبل الشك، حاشا عن ذلك، هذا هو الموافق للتحقيق هنا لا استصحاب الكلي المتنازع فيه.
و أما ما ذكرنا من أن إجراء استصحاب الفرد أفيد من استصحاب الكلي،