حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٧ - المقام الثاني في الترجيح
بالتنجيزي فلو توقّف العمل بالتنجيزي على طرح التعليقي لزم الدور، و قد ضرب في أكثر النسخ على هذه العبارة خط المحو و هو أولى، إذ المطلب أوضح من أن يبيّن بهذا التكلّف.
قوله: و لم يقل ذلك في العام المخصص فتأمل [١].
لعلّ وجهه أنه قيل في قبال ما قيل في الأمر من كونه مجازا مشهورا في الاستحباب أنه ما من عام إلّا و قد خص، أو لعله إشارة إلى أنّ عدم قولهم في العام بكونه مجازا مشهورا في الخاص أنّ التخصيص ليس له حدّ و ضابط بالنسبة إلى موارده، فقد يكون باخراج فرد واحد و قد يكون باخراج فردين أو ثلاثة و هكذا، و قد يكون باخراج صنف واحد أو صنفين و هكذا، فلا يصح أن يقال إنّ العام اشتهر استعماله في شيء معيّن منها، و هذا بخلاف صيغة الأمر فإنّ معناه المجازي المشهور معنى معيّن و هو الندب و لذا قيل إنه مجاز مشهور فيه، و كيف كان أكثرية تخصيص العمومات من استعمال صيغة الأمر في الندب ممّا لا ينكر، كيف و استعمال العام في معناه الحقيقي في غاية الندرة بل وجوده غير معلوم عند بعض، و أمّا استعمال الأمر في معناه الحقيقي و هو الوجوب في غاية الكثرة.
قوله: لا أنّ الحلال من قبله (صلّى اللّه عليه و آله) حلال من قبله (صلّى اللّه عليه و آله) [٢].
يعني لا أنّ الحلال من قبل شرعه (صلّى اللّه عليه و آله) حلال من قبل شرعه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى يوم القيامة. و بعبارة اخرى يريد أنّ معنى الخبر أنّ حلال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) غير منسوخ من قبل اللّه بشريعة اخرى، لا أنّ حلال
[١] فرائد الاصول ٤: ٩٩.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٩٩.