حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٦ - المقام الثاني في الترجيح
قوله: مع أنه لا محصّل للحكم بصدور الخبرين الخ [١].
لا مانع من الحكم بصدور الخبرين سيّما في ضمن عموم دليل حجية الأخبار، و عدم الثمرة ممنوع، و يكفي في الثمر ما اعترف به من دلالتهما على نفي الثالث، مع أنه لو سلّم نفي الثمر فغايته أن يكون مثل الخبر المجمل في غير صورة المعارضة فإنّ القول بعدم شمول أدلة حجية الخبر للأخبار المجملة في حد نفسها كما ترى.
قوله: ليت شعري ما الذي أراد بقوله تأويل كلامهم لم يثبت [٢].
لقائل أن يقول إنّ الخبر المرجوح الذي لا يعمل به ليس بساقط عن الحجية بل مشمول لأدلة الحجية، غاية الأمر أنه لا يعمل به كالخبر المتشابه و المجمل، و حينئذ يمكن اختيار الشق الثاني و هو البناء على عدم طرح الخبر و على الحكم بصدوره، و قوله لا معنى للحكم بالصدور و الحمل على التقية، قد عرفت أنه لا مانع منه، و أمّا حمل المرجوح على المعنى التأويلي فالوجه فيه ما مرّ فيه في صدر المسألة من أنّ قوة الدلالة في الراجح تكون قرينة على إرادة المعنى التأويلي في المرجوح، و لكنّ الانصاف أنّ كثيرا من مرجحات الدلالة الآتية قاصرة عن إفادة ما ذكر من كونه قرينة على إرادة المعنى التأويلي من الآخر بحيث يصير بملاحظة رجحان الراجح ظاهرا في ذلك المعنى التأويلي.
قوله: فإنّ العمل بالتعليقي موقوف على طرح التنجيزي [٣].
و الأولى أن يقرّر هكذا: فإنّ طرح التعليقي معلّق و موقوف على العمل
[١] فرائد الاصول ٤: ٨٧.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٩٢.
[٣] فرائد الاصول ٤: ٩٨.