حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٨ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
آخر حتى يقال الأصل عدمه.
و دعوى أنّ الشك في بقاء الجلوس مسبب عن الشك في حدوث الداعي و السبب الجديد و الأصل عدمه، مدفوعة بأنه لا أثر شرعا للداعي الجديد ليصح جريان الأصل بملاحظته، و ترتب المسبب عليه عقلي لا شرعي.
و دعوى أنّ تعدد الداعي و السبب يقتضي تعدد المسبب و إلّا لزم توارد العلتين على معلول واحد و هو محال، و حينئذ يكون الجلوس في الساعة الثانية لداع آخر فردا آخر من الجلوس و الأصل عدمه، واضحة الاندفاع لأنّ المحال استناد المعلول إلى العلتين بحيث يؤثّر كل منهما فيه تمام التأثير، أمّا لو أثّر كل من العلتين في جزء من المعلول بحيث يستند مجموع المعلول إلى مجموع العلتين كما نحن فيه لا وجه لمنعه، بل نقول لو كان تعدد الداعي موجبا لتعدد المعلول لزم الحكم بتعدد المعلول و لو كانت الدواعي المتعددة قبل أصل الفعل، و هو خلاف صريح المتن حيث قال في عنوان الكلام أما لو تكلم لداع أو لدواع ثم شك في بقائه الخ [١].
[١] أقول: ما ذكر في مثال الجلوس كما ذكر حق، و أمّا في مثال التكلم فلا يبعد تعدده بتعدد الدواعي و إن اتصل الكلام، مثلا لو تكلم ساعة بداعي إرشاد الخلق بالوعظ ثم حصل داع آخر للتكلم في الساعة الثانية فتكلم بقراءة القرآن ثم حصل له داع آخر في الساعة الثالثة بالرثاء و النياحة ثم في الساعة الرابعة بانشاد الأشعار و هكذا، فإنه لا يعد مجموع هذه فردا واحدا من التكلم عرفا بل أفراد بعدد الدواعي المذكورة، و لعله لسنخ الكلام و نوعه مدخل في الوحدة و التعدد في نظر العرف بعد تعدد الدواعي و لذا لو قرأ القرآن ساعة يعدّ ذلك فردا واحدا من التكلم و لو كان بدواع متعددة فتدبّر.