حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٦ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
قوله: كالتكلّم و الكتابة و المشي [١].
قيل و من هذا القبيل سائر الأفعال التي ليست بدفعية كالقيام و الجلوس و نحوهما فإنها أيضا تدريجية الوجود. و فيه: أنّ هذه الأفعال لها وجود جمعي يحصل في الآن الأول من وجودها و ليس بقاؤها بعد ذلك إلّا كبقاء زيد و عمرو و نحوهما من الامور القارة.
قوله: و دعوى أنّ الشك في بقاء القدر المشترك [٢].
الإنصاف أنه لا وقع لهذا الاعتراض و الجواب بعد فرض مجموع الكلام الصادر عن داع واحد أمرا واحدا فيستصحب نفس ذلك الفرد، و إنما نشأ الاعتراض من سوء التعبير عن هذا بقوله: فيستصحب القدر المشترك بين قليل الاجزاء و كثيرها، انتهى، نعم يمكن تصوير مورد لاستصحاب الكلي في بعض صور الشك في المقام فإنّ له صورا، الاولى: أنه إذا علم بتحقق داعي التكلم مثل قراءة القرآن مثلا ساعة و شك في انقضاء الساعة و انقطاع القراءة أم لا، فهنا يستصحب الفرد.
الثانية: أنه علم بتحقق داعي القراءة و تردد بين كونه داعيا لنصف السورة الفلانية مثلا أو تمامها، فهنا أيضا يستصحب الفرد.
الثالثة: أنه علم بتحقق داعي قراءة سورة من القرآن و تردد بين كونه داعيا إلى قراءة السورة الطويلة كالبقرة أو القصيرة كالتوحيد، فإذا مضى مقدار زمان قراءة التوحيد و شك في بقاء القراءة لاحتمال أنه اشتغل بسورة البقرة بذلك الداعي فالمتصور هنا ليس إلّا استصحاب الكلي و هو من قبيل القسم الثاني من أقسامه
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٥.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٠٦.