حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠٨ - ١- استصحاب الكلّي
المقتضي لعدم إحراز استمرار المستصحب في حدّ نفسه و الحال هذه [١].
قوله: وجوه أقواها الأخير [٢].
لازم ما اختاره من التفصيل جريان الاستصحاب في جميع موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلالي كما إذا دار الأمر بين كونه مديونا بدرهم أو درهمين فبعد أداء الدرهم المعلوم يجري استصحاب كلي الدين، و كما إذا علم بأن عليه قضاء الفائتة و تردد بين واحدة و ألف أو أقل أو أزيد يجري استصحاب كلي القضاء عليه بعد أداء القدر المعلوم، و كما لو علم بأنه محدث بالحدث الأصغر و يحتمل كونه محدثا بالحدث الأكبر أيضا فإذا توضّأ يجري في حقه استصحاب بقاء كلّي الحدث و هكذا، و هو كما ترى.
و تحقيق الحال أن يقال بصحة إجراء استصحاب الكلي في هذا القسم أيضا بكلا قسميه كالقسمين الأوّلين، بمعنى أنّ ميزان جريان الاستصحاب تام في الجميع على نسق واحد و إن كان في بعض موارده يوجد أصل حاكم على استصحاب الكلي، و هذا غير مخل بما نحن بصدده، توضيح ذلك: أنّ بقاء وجود الكلي الطبيعي بما هو كلي على أقسام، الأول: أن يوجد الكلي في ضمن فرد معين و يبقى ذلك الفرد بعينه، فإنّ وجود الكلي باق في الزمان الثاني كما أنّ وجود الفرد أيضا باق و هذا واضح.
الثاني: أن يوجد أوّلا في ضمن فرد ثم بعد حين وجد في فرد آخر أيضا حتى يكون موجودا في ضمن فردين حينئذ، ثم افرض انعدام الفرد الأول و انحصار وجود الكلي في ضمن الفرد الثاني، ثم افرض وجود فرد آخر بعد
[١] أقول: هذه دعوى لا يساعدها فهمي القاصر فليتأمّل.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٩٦.