حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٩ - حجّة القول الحادي عشر
اقتضاء المقتضي بقاء المستصحب في زمان الشك، أعني زمان الشك في وجود الغاية، لأنه شك في وجود المقتضي حينئذ كما لا يخفى، فليتأمّل.
قوله: خصوصا في مثل التخصيص بالغاية [١].
لعلّ وجه خصوصية التخصيص بالغاية أنّ الاقتضاء الأوّلي الموجود في العام المخصص بغير الغاية بحسب مدلوله مع قطع النظر عن المخصص مفقود في الدليل المغيّى، لأنّ ذكر الغاية دليل على انتهاء اقتضاء المغيّى و أنّ حدّ الاقتضاء هو حصول الغاية فالتخصيص فيه يرجع في الحقيقة إلى التخصص.
قوله: فنسبة دليلي العموم و التخصيص إليه على السواء من حيث الاقتضاء [٢].
قد تكرّر هذا البيان من المصنف في فقهه و اصوله دليلا على عدم جواز التمسك بالعام في الشك في مصداق المخصص، و قد أشرنا في غير موضع إلى أنّ التحقيق خلافه بتقريب أنّ شمول العام للفرد المفروض معلوم و شمول المخصص له مشكوك، فلا وجه لرفع حكم العام عن الفرد المعلوم الفردية له لأجل الشك في خروجه بكونه فردا للمخصص واقعا، مثلا لو قال أكرم العلماء و قال لا تكرم فسّاقهم و شككنا في فسق زيد العالم فإنّ شمول العلماء بعمومه لزيد معلوم و شمول الفسّاق له مشكوك فيرجع الشك إلى الشك في خروجه عن العموم بحسب ظاهر الدليل. لا يقال إنّ العام بعد التخصيص صار منوّعا بنوعين نوع واجب الاكرام و هو عدولهم و نوع محرّم الاكرام و هو فسّاقهم، و صار المحصّل من الخطابين هكذا أكرم عدول العلماء لا تكرم فسّاق العلماء فزيد المشكوك العدالة
[١] فرائد الاصول ٣: ١٨٧.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٨٧.