حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٩ - الثالث اشتراط عدم العلم بالبقاء أو الارتفاع
موردها، فإن كان و لا بدّ نقول بالحكومة القهرية [١].
قوله: لا يخلو عن مسامحة [٢].
إن جعلنا تقدم الأدلة على الاصول من باب التخصيص فحينئذ يكون عدم الدليل من شرائط العمل بالاستصحاب كما ذكره ذلك البعض المشار إليه في المتن، و كذا إذا جعلناه من باب الحكومة لأنها في الحقيقة تخصيص بلسان التفسير، و أمّا إذا جعلناه من باب الورود و التخصص فظاهر أنّ عدم الدليل من شرائط جريان أصل الاستصحاب.
قوله: ثم المراد بالدليل الاجتهادي كل أمارة اعتبرها الشارع [٣].
قد ذكرنا سابقا عند التعرض لكلام المتن في أول أصل البراءة في بيان هذا المطلب أنه يعقل جعل ما ليس فيه جهة كشف طريقا تعبّديا في عرض الأدلة و لعل القرعة من هذا القبيل.
ثم إنه لو شك في كون الأمر المجعول دليلا تعبّديا أو أصلا تعبّديا فالظاهر أنه لا أصل هنا يرجع إليه في تعيين أحدهما، اللهم إلّا أن يقال إنه لو كان في المجعول جهة كشف فهو أمارة و إلّا فأصل بحكم الاستقراء و بناء العقلاء في جعل الأمارات و الاصول، و لكن لا يخلو عن تأمل فتأمل، و كيف كان يبقى الشك فيما
[١] أقول: و الأقوى بالنظر القاصر من هذه الوجوه هو الورود بالتقرير الثاني، و قد عرفت أنّ السيد الاستاذ (دام بقاه) اختار التقرير الثالث منه، و حكى عن صاحب الفصول اختيار التقرير الأول منه، و مختار المصنف الحكومة القصدية، و قد كانت الحكومة القهرية مختار السيد الاستاذ في سابق الزمان و قد رجع عنه، فليتدبّر.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٣١٦.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٣١٨.