حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٣ - المقام الثاني في الترجيح
قوله: و من هنا يصح أن يقال النسبة بين قوله (عليه السلام) ليس في العارية ضمان إلّا الدرهم و الدينار الخ [١].
في المسألة وجوه ثلاثة، أحدها: ما اختاره في المتن تبعا للرياض [٢] توضيحه: أنّ الاستثناء حكمه حكم المخصص المتصل من قبيل الوصف و الشرط و بدل البعض في أنه ينعقد ظهور الكلام بالنسبة إلى المستثنى منه في الباقي من الأول، و حيث إنّ الحق أنّ الاستثناء من النفي إثبات كعكسه يحصل فيما نحن فيه قضايا أربعة من الخبرين، أحدها أنه ليس فيما عدا الدرهم و الدينار ضمان.
الثاني أنه في الدرهم و الدينار ضمان بحكم الاستثناء. الثالث: أنه ليس فيما عدا الذهب و الفضة ضمان. الرابع: أنه في الذهب و الفضة ضمان، و لا تعارض بين قضيتين من هذه القضايا إلّا فيما بين القضية الاولى و الرابعة بالعموم من وجه إلى آخر ما ذكره، و ينتج عدم الضمان في الحلي من الذهب و الفضة.
ثانيها: ما عن الفخر (رحمه اللّه) [٣] من أنّ المستثنى منه في الخبرين متحد و هو قوله ليس في العارية ضمان، و إنّما الاختلاف في المستثنى بالاطلاق و التقييد فينبغي أن يحمل المطلق على المقيّد و يقال إنه اريد من مطلق الذهب و الفضة خصوص الدرهم و الدينار. و لا يخفى أنه يصير النتيجة كالأول لكن ببيان آخر.
و اورد عليه: بأنه لا منافاة بين المطلق و المقيّد هنا لكي يوجب حمله عليه بل يعمل بهما.
و يمكن أن يجاب: بأنه لمّا كان مفاد الكلام حصر الضمان في المستثنى كان
[١] فرائد الاصول ٤: ١٠٦.
[٢] رياض المسائل ٩: ٤٤٩.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ١٢٩- ١٣٠.