حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٦ - ٩- استصحاب الامور الاعتقادية
يمكن حقّية مدّعاه بدليل لا يحسنه المدّعي، و لا يخفى أنّ هذا التقرير غير مبني على الاستصحاب و حجيته.
قوله: إلّا أن يريد جعل البيّنة على المسلمين [١].
قد أورد عليه بعض المحققين بأن جعل البيّنة على المسلمين أيضا مبني على الاستصحاب ليكون قول المسلمين مخالفا لأصل الاستصحاب، فالكتابي متمسك بالأصل و يطلب البيّنة ممّن خالف قوله الأصل، و إلّا فكل منهما مدّع يحتاج في إثبات حقّية دينه إلى بيّنة.
و فيه: ما عرفت من أنه يمكن الكتابي أن يجعل البيّنة على المسلمين أخذا بالمتسالم عليه في البين بحسب آداب المناظرة، نعم ظاهر ما حكي عن الكتابي هو التشبّث بذيل الاستصحاب فيما أراده من الالزام أو جعل البيّنة على المسلمين، و لعل الكتابي قد غفل عن معنى الاستصحاب و أنه حكم الشاك و ظن أنّ البناء على الأمر السابق بأي وجه كان هو معنى الاستصحاب.
قوله: و قد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه [٢].
و أيضا يمكن أن يورد عليه بأنّ ما نحن فيه و هو الشك في النسخ من قبيل ما سلّم فيه جريان الاستصحاب و عدم حصول التعارض و هو الشك في الرافع بناء على كون النسخ من قبيل الرفع لا الدفع.
قوله: و ثانيا: أنّ ما ذكره من أنّ الاطلاق غير ثابت لأنه في معنى القيد غير صحيح [٣].
الانصاف عدم ورود هذا الايراد عليه، لأنّ فرض المحقق القمي (رحمه اللّه)
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٦٠.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٦٢.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٦٣.