حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٦٧ - الكلام في الأحكام الوضعية
سببا للعدم، و كون عدم الشرط أيضا سببا للعدم، قوله إنه بهذا الاعتبار داخل في السبب، فيه أنه لا يدخل بذلك في السبب الاصطلاحي الذي يجعل قسيما للشرط و المانع.
قوله: فإنه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية [١].
بل قد ظهر من كلامه ذلك على تقدير صحته، إذ لو صح عدم وقوع الشك في أقسام الأحكام التكليفية و كذا أقسام الأحكام الوضعية، و لم يبق إلّا نفس الأسباب و الشرائط و الموانع التي هي موضوعات للأحكام الوضعية، فلا مناص إلّا أن يكون الاستصحاب المختلف فيه منحصرا فيها و إلّا لم يكن مورد لمحل الخلاف أصلا.
قوله: فبقي أمران أحدهما الخ [٢].
لم يبق إلّا أمر واحد و هو موضوعات الأحكام الوضعية، لما عرفت من أنّ مراده من تقسيمه الأحكام الوضعية إلى أقسامه و نفي الشك فيها أنها ليست موردا للاستصحاب في شيء، و المصنف (رحمه اللّه) لمّا حمل كلامه هناك على نفي جريان الاستصحاب في المسببات زعم أنه بقي أمران.
قوله: إن كان أمرا غير شرعي الخ [٣].
يرد عليه أنه لو كان محل الكلام في الاستصحاب المختلف فيه هي الامور الشرعية فقط كان ما أورد على العبارة الاولى من كلام الفاضل التوني من
[١] فرائد الاصول ٣: ١٤٢.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٤٢.
[٣] فرائد الاصول ٣: ١٤٢.