حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٣ - منها باب التزاحم
الخبرين و لو كان أحدهما في أبواب الطهارات و الآخر في الديات انتهى، يعني أنه أيضا مشمول للتعريف فهو من أفراد التعارض.
و فيه: ما لا يخفى، فإنه لا تنافي بين مدلوليهما أوّلا و لا بضميمة أمر خارج.
ثم إنّ التعارض قد يكون بين أكثر من الدليلين ثلاثة أو أربعة و هكذا، و تعريفهم بتنافي الدليلين بالنظر إلى أقل ما يتحقق منه التعارض.
ثم إنّ التعارض بين ثلاثة من الأدلة أو أزيد قد يكون بحيث يكون لكل واحد منها دخل في تحقق التعارض كما إذا ورد دليل ظنّي بوجوب الجمعة في الجمعة و دليل آخر بوجوب الظهر فيها و دليل ظنّي آخر بعدم وجوب كليهما فإنه لو لم يكن واحد منها لم يكن تعارض بين الباقيين، و قد لا يكون كذلك بل التعارض متحقق بين كل اثنين منها كما لو ورد أكرم العلماء و لا تكرم الفسّاق و يباح إكرام الشعراء و كانت النسبة عموما من وجه.
ثم لا يخفى أنّ عقد الباب لتعارض الدليلين القائمين على الحكم الكلّي الواقعي، و حينئذ فإن اريد من الدليلين في التعريف ما يقابل الاصول و الأمارات فهو، و إن اريد خصوص ما يقابل الأمارة فيشمل تعارض الاصول و يخرج تعارض الأمارات كالبيّنتين أو البيّنة و اليد، و لا ينافي ذلك كله ذكرهم لحكم تعارض الاصول و الأمارات تطفّلا.
[ذكر أبواب تشبه التعارض و ليست منه]
ثم اعلم أنّ لنا أبوابا يشبه أن تكون من باب التعارض و ليست منها ينبغي الاشارة إليها دفعا لتوهم المتوهم:
منها: باب التزاحم
كما إذا توجّه إلى المكلّف تكليفان يقصر الوقت عن امتثالهما كالصلاة اليومية و الكسوف إذا قصر الوقت عن إتيان كليهما و وسع إحداهما مع ثبوت التكليف باليومية و الكسوف، و وجه الفرق بينه و بين التعارض