حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٨ - المقام الثاني في الترجيح
يكون عطف الأوثقية على الأعدلية عطف تفسير، و يحتمل أن يراد منها الأصدقية، و يحتمل إرادة ما يشملهما.
و منها: الشهرة في الرواية، و المراد كونها معروفا بين غالب أصحاب الرواية و لا يجب أن تكون متفقا عليها و إن عبّر عنها بالمجمع عليه في موضعين من المقبولة لأنه يصدق عرفا على المشهور الذي في قبال الشاذّ النادر.
و منها: موافقة الكتاب أعم من أن يكون الخبر الموافق موافقا لنصّه أو ظاهره من عموم أو اطلاق و يكون الخبر المخالف مخالفا لنصّه أو ظاهره، فإن كان مخالفا لنصّ الكتاب فإنه مطروح و لو مع عدم المعارض فلا ينبغي عدّ المورد من موارد الترجيح، و إن كان مخالفا لظاهر الكتاب فالترجيح للموافق سواء كان المخالف مباينا للكتاب أو أخص مطلقا أو من وجه.
و منها: مخالفة العامة، و الظاهر أنّ المراد منها مخالفة الرواية لفتاوى العامة كما يظهر من بعض الروايات الأخر، كما أنّ الظاهر أنّ المراد بموافقة العامة موافقة الرواية لفتواهم في الجملة و لو واحدا منهم، و لا يجب كونها موافقة لفتوى الجميع.
و يحتمل بعيدا أن يراد منها مخالفتها لروايات العامة على ما صرّح به في روايتي الراوندي و سيجيء ذكرهما في المتن، و ضابط هذا المرجح ترجيح ما ليس فيه أمارة التقية على ما فيه أمارتها من موافقته لفتواهم أو رواياتهم أو كونه شبيها لقولهم مثل ما إذا علّل الحكم في الخبر بقياس أو استحسان أو نحوه ممّا يناسب مذاقهم و إن كان أصل الحكم مخالفا لهم و لرواياتهم، و لعلّه المراد من قوله (عليه السلام) «ما يشبه قول الناس ففيه التقية» [١] أو «كونه موافقا لما هو حكّامهم
[١] الوسائل ٢٧: ١٢٣/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٤٦ (باختلاف يسير).