حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٠ - تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد
لو شك في وجود جهة الكشف فيه أم لا.
[تعارض الاستصحاب مع غيره]
[تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد]
قوله: و أمّا حكم المشهور بأنه لو اعترف ذو اليد [١].
المسألة مشكلة جدّا و كلمات الفقهاء مختلفة مضطربة في الغاية لا يخفى على من راجعها، و ما وجّهه في المتن من أنّ ذا اليد باقراره ينقلب مدّعيا أيضا مشكل، و لو صح لزم أن ينقلب مدّعيا فيما إذا قامت البيّنة على الملك السابق أو على اليد القديمة أو كان الملك السابق لغير ذي اليد مقطوعا به للحاكم و لكل أحد و لم يقل أكثرهم بذلك، و إن كانت كلماتهم هنا أيضا مختلفة.
و بالجملة، الالتزام بسقوط حكم اليد و تقديم الاستصحاب عليه لا نعرف له وجها، و غاية ما يمكن أن يقال في الفرع المذكور إنّ حكمهم بأنه لو اعترف ذو اليد بكون المدّعى به للمدّعي في السابق انتزع منه، يريدون به ما إذا علّل ذو اليد ذلك بأنه انتقل من المدّعى إليه، و يلتزم في هذه الصورة بسقوط يده إمّا لأجل قصور أدلة اليد عن شمول مثل ذلك بدعوى انصرافها إلى غيره، و إمّا لأجل أنّ ذا اليد هذا يعدّ في العرف مدّعيا لاقتران يده بدعوى انتقال المال من المدّعي إليه، و إمّا لأجل أنّ العقلاء لا يعتدون باليد المقرونة بالدعوى المذكورة، و اعتبار اليد في الشرع أيضا مقصور على مواردها المعتبرة عند العقلاء كما يظهر من التعليل المستفاد من رواية حفص بن غياث [٢] من قوله و إلّا لم يبق للمسلمين سوق، و بعد ذلك كله فالمسألة محل الإشكال، فليتأمل.
ثم إنه ذكر في المستند [٣] و عن غيره أيضا أنه يقدّم الاستصحاب على اليد في
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٢٢.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٩٢/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٥ ح ٢.
[٣] مستند الشيعة ١٧: ٣٤٤.