حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٥ - المقام الأوّل في المتكافئين
التوقف أظهر فيما أمكن فيه الارجاء و أخبار التخيير بالعكس، فحمل الثاني على صورة الاضطرار و الأول على غيرها أيضا لازم، و أيضا القدر المتيقن من أخبار التوقف هو الالزاميات و من أخبار التخيير غيرها، فينبغي حمل الأول على الالزاميات و الثاني على غيرها، لأنّ القدر المتيقن موجب للأظهرية على مذاقه هذا، مع أنّ جمع المجلسي أيضا جمع حسن بملاحظة أمثال تلك الأظهرية فلا وجه للعدول عنه فليتأمل جيدا.
قوله: إنّ التعادل إن وقع للمجتهد كان مخيّرا في عمل نفسه [١].
يعني يعمل بمؤدّى ما اختاره من الخبرين، لكن لا يخلو إمّا أن يكون العمل عمله بحيث لا ربط له بغيره كصومه و صلاته فلا إشكال في أنه كذلك، و كذا إذا كان عمله مربوطا بعمل الغير بمعنى أنّ فعله موضوع لحكم عمل غيره من المكلّفين المخالف له في الرأي أو الاختيار، و إمّا أن يكون عمله مربوطا بغيره بمعنى أنّ عمله فعل يتقوّم به و بغيره كما إذا كان هناك خبران أحدهما يدل على بطلان البيع الفضولي و الآخر على صحته و تكافئا و اختار الفقيه ما يدل على الصحة و اختار فقيه آخر ما يدل على الفساد، فهل يجوز لمن اختار خبر الصحة أن يشتري مال من اختار خبر البطلان و يترتّب عليه آثار الصحة بعد إحراز الشرائط أم لا، فعن جماعة نعم هو يحكم بالصحة و يرتّب آثار الصحة و الآخر يحكم بالبطلان كل على مذهبه و مختاره، و لا ضير في كون المعاملة صحيحة بالنسبة إلى شخص باطلة بالنسبة إلى شخص آخر في مقام الظاهر، و مثل هذا التفكيك في الأحكام الظاهرية فوق حدّ الاحصاء، و نظير ذلك يفرض في المجتهدين المتخالفين في الرأي أو في مقلّدين لمجتهدين كذلك أو مجتهد و مقلّد كذلك و الحكم في الكل
[١] فرائد الاصول ٤: ٤١.