حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٢ - المقام الثاني في الترجيح
وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب» [١] أجاب بأنّ المراد أنّ الإنسان قادر على أن يعدل عن الكذب إلى كلام آخر صدق.
و أنت خبير بما في هذا التوجيه، و الخبر كالصريح في وجوه معنى الكلام الواحد الشخصي فتدبّر هذا، مضافا إلى جملة من الأخبار الأخر الناطقة بأنّ المراد جواز إلقاء الكلام المحتمل لوجه صادق على خلاف الظاهر قد ذكر في المتن شطرا منها في ذيل الأمر الثاني فراجع.
قوله: «فإنّ الحمد و التوحيد لا يزيد على عشر آيات» [٢].
فإن قلت: إنّ الحمد مشتمل على سبع آيات و لذا سمّي بسبع المثاني، و التوحيد مشتمل على خمس آيات بناء على كون لَمْ يَلِدْ آية كما قيل، أو أربع بناء على عدمه، و على التقديرين يزيدان عن عشر آيات إمّا بواحدة أو باثنتين فما توجيه الرواية.
قلت: يمكن توجيهها بعدم عدّ البسملة من الآيات فيكون الحمد ست آيات و التوحيد أربع، و لعلّ السائل العراقي من العامة و هم لا يذهبون إلى جزئية البسملة للسورة فليتأمل.
قوله: فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية الخ [٣].
لم نعرف وجه الفرق فإنّ كفر الرادّ ليس إلّا من حيث استلزام الردّ لتكذيب الإمام (عليه السلام)، و كما أنّ الحمل على المعنى التأويلي و عدم الرد لذلك تصديق للخبر و للإمام (عليه السلام)، كذلك الحمل على التقية سواء، و كما أنّ عدم قبول
[١] الوسائل ٢٧: ١١٧/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢٧، معاني الأخبار: ١/ ١.
[٢] فرائد الاصول ٤: ١٣١.
[٣] فرائد الاصول ٤: ١٣٢.