حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٧ - تعاريف الاستصحاب
أنّ الطهارة الواقعية حكم شرعي واقعي كذلك الطهارة الظاهرية في مورد الاستصحاب أو مورد قاعدة الطهارة حكم شرعي ظاهري.
و لا يخفى أنّه لا يصحّ على هذا المعنى أن يعدّ الاستصحاب من أدلّة الأحكام، و كذا لا معنى لقولهم الاستصحاب حجّة أو ليس بحجّة إلّا على معنى أنّ الاستصحاب ثابت أو ليس بثابت، كما أنّ قولهم إنّ المفهوم الفلاني حجّة أم لا معناه أنّ المفهوم ثابت أم لا و إلّا فلا نزاع في حجّية المفهوم بعد الاذعان بثبوته، و كذا لا يصحّ حمل سائر ما اشتقّ من الاستصحاب على هذا المعنى كقولهم يستصحب أو لا يستصحب أو استصحبه أو لم يستصحبه، بل كلّها يناسب معنى الابقاء على الوجه الآتي، و استعمال المشتقّات في غير المعنى المراد من مصدرها كما ترى في غاية البعد و الركاكة.
و منها: ابقاء ما كان كما ذكره في المتن، و هذا يحتمل وجوها:
الأوّل: أن يراد به إبقاء اللّه الحكم أو الموضوع السابق يعني بحسب الظاهر.
الثاني: أن يراد وجوب ابقاء المكلّف الحكم السابق، و يظهر هذا الوجه من المصنّف في المتن حيث قال في ردّ توجيه تعريف الاستصحاب بما ذكره المحقّق القمي كما سيجيء إنّ المأخوذ من السنّة ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان.
الثالث: أن يراد منه إبقاء المكلّف الحكم المتيقّن في السابق. و لا يخفى أنّ تحقّق حقيقة الاستصحاب على الوجه الأخير بعد تحقّق مورده من اليقين السابق و الشكّ اللاحق موقوف على حصول فعل من المكلّف و هو الابقاء أعني البناء على البقاء، و إلّا فلو لم يبن على الحالة السابقة لم يكن هناك استصحاب، و إن عمل على طبق الحالة السابقة لم يعمل بالاستصحاب، و هذا بخلاف الوجهين الأوّلين فإنّ حصول موضوع الاستصحاب و حقيقته لا يرتبط ببناء المكلّف عليهما، و كذا