حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٥ - المقام الثاني في الترجيح
فلا وجه للتقديم هنا لتنقلب النسبة، بل التحقيق في مثال المتن أنه من قبيل ما ذكره سابقا ممّا إذا كان هناك عام و خاصان مستغرقان للعام و أنّ حكمها حكم المتباينين، لأنّ مجموع الخاصين معارض للعام بالتباين فيرجع إلى المرجحات السندية و يطرح إمّا العام و إمّا أحد الخاصين، ففيما نحن فيه أيضا مجموع لا تكرم فسّاق العلماء و يستحب إكرام العدول معارض لقوله أكرم العلماء بالتباين، لأنّ تقديم كليهما على قوله أكرم العلماء مستغرق لمدلوله فلا بدّ من طرح سند أحد الثلاثة بالترجيح أو التخيير، و كون النسبة بين أكرم العلماء و يستحب إكرام العدول عموما من وجه و ليس كذلك فيما ذكره في السابق فإنّ نسبة كل من الخاصين إلى العام عموم مطلق لا يوجب الفرق فيما هو مناط المطلب كما سيأتي توضيحه.
قوله: فقد تنقلب النسبة و قد يحدث الترجيح [١].
هكذا في بعض النسخ، و عليه فالمعنى أنه قد تنقلب النسبة كما في مثال المتن و قد لا تنقلب كما إذا بدّلنا قوله يستحب اكرام العدول في ذلك المثال بقولنا يستحب إكرام الشعراء، و في الصورة الثانية قد يحدث الترجيح كما لو فرض في المثال صيرورة العلماء بعد إخراج فسّاقهم أقلّ فردا من الشعراء، و قد لا يحدث الترجيح كما لو لم يصر كذلك، و في بعض النسخ هكذا فقد تنقلب النسبة و يحدث الترجيح، يعني و قد لا تنقلب النسبة كما في المثال الذي ذكرنا، أو تنقلب النسبة لكن لا يحدث الترجيح كما إذا انقلبت النسبة من العموم من وجه إلى التباين أو من العموم المطلق إلى التباين مثلا، و هذا أرجح من الأول على ما يظهر بالتأمل، و قد وجدنا هكذا في بعض النسخ المصححة.
[١] فرائد الاصول ٤: ١١١.