حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٠ - ٦- الأصل المثبت
قوله: لم يكن إشكال في أنّ الظن بالملزوم يوجب الظن باللازم [١].
الإنصاف أنّه لو أغمضنا عن حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللازم كما سيأتي بيانه في مسألة تعارض الاستصحابين و أشار المصنف إليها هنا أيضا، لا مفرّ من التعارض إذ كما أنّ الظن بالملزوم مستلزم للظن باللازم كذلك الظن بعدم اللازم مستلزم للظن بعدم الملزوم، و لا فرق في ذلك بين اللوازم الشرعية و العقلية، نعم بناء على الحكومة يلزم حجية الأصل المثبت بناء على الظن، لكن هذا إذا قلنا بحجية هذا الظن بالنسبة إلى اللازم كما هو حجة بالنسبة إلى الملزوم، و لمانع أن يمنع ذلك، لأنّ الظن في الملزوم لمّا كان حاصلا من جهة الحالة السابقة المتيقنة كان متبعا عند العقلاء و قامت عليه السيرة، بخلاف الظن في اللازم فإنه ليس مستندا إلى الحالة المتيقنة في سابقه و هو الملاك في الحجية و لم يوجد فيه، اللهمّ إلّا أن يدّعى أنّ بناء العقلاء على اعتبار الظن الحاصل من الحالة السابقة و الظن الحاصل من ذلك الظن و لو بواسطة أو وسائط، و هو كما ترى فافهم.
قوله: إلّا أن يوجّه الخ [٢].
و هو الوجه، بتقريب أنّ القضية المستفادة من الأدلة هو هكذا: من أسلم حال حياة مورّثه يرث بموته، و يصدق في الفرض أنّ الولد أسلم حال حياة أبيه بالحياة الاستصحابي فيرث بموته، نظير استصحاب الطهارة بعينه فإذا صلّى مستصحب الطهارة يصدق أنه صلّى حال الطهارة المستصحبة وجدانا فتترتب
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٣٨.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٣٩.