حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨١ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية
أثر غيره بالفرض حتّى يصحّ الاستصحاب بملاحظته فكيف سلم هذا الوجه من الايراد على ما في المتن.
ثمّ إنّ بعض المحقّقين من المعاصرين حمل كلام المصنّف في وجه دفع الدعوى على أنّ الصحّة و عدم الاعادة من آثار الطهارة الواقعية بواقعيتها اللازم منه عدم قيام الاصول و الأمارات مقامها، فلا يمكن ترتّبهما على الطهارة الظاهرية الثابتة بالاستصحاب، و قد أطال الكلام عليه في النقض و الإبرام ليس في نقله و الكلام عليه كثير فائدة، و لا يخفى أنّ هذا المعنى مضافا إلى بطلانه في نفسه، أجنبي عن عبارة المتن فليتأمّل.
قوله: مع أنّه يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة الخ [١].
هذا إيراد آخر على حمل مورد الاستدلال على الوجه الأوّل و محصّله: أنّه لو حكم بصحّة الصلاة الواقعة في الثوب النجس جهلا بتمامها فالحكم بصحّة بعض الصلاة في الثوب النجس بعد العلم به أولى، مع أنّه في الرواية صرّح بالبطلان في الثاني و الصحّة في الأوّل، فيكشف ذلك عن بطلان هذا المعنى لمورد الاستدلال.
و فيه: أنّه لا يجوز القدح في أدلّة الأحكام الشرعية التعبّدية بمثل هذا الاستحسان و الاستبعاد العقلي فإنّ مبناها على جمع المختلفات و تفريق المتّفقات، مضافا إلى أنّ هذا الفرق مستفاد من جملة من الأخبار الأخر مفتى به عند جمع من المحقّقين.
قوله: و هذا الوجه سالم عمّا يرد على الأوّل [٢].
يعني به الايرادين اللذين أوردهما على المعنى الأوّل. و قد يقال أو قيل إنّ
[١] فرائد الاصول ٣: ٦١.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٦١.