حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٢٦ - حجّة القول الثالث
يظهر له دفعه عن هذا القول و الايراد الآتي من رجوع هذا التفصيل إلى التفصيل المختار، فليتدبّر.
قوله: مدفوع بأنّ الشك إذا فرض من جهة الرافع الخ [١].
الإنصاف أنّ التخيّل المذكور كلام متين لا يندفع بهذا الدفع، لأنه إنما يتم فيما إذا رتّب الأحكام الشرعية على ذلك الأمر الوجودي و عدم الرافع بأن يقول مثلا يشترط في الصلاة أن تكون مسبوقة بالوضوء و عدم وجود الحدث بعده فيقال إنّ صحة الصلاة مترتّبة على أمرين أحدهما محرز بالعلم و الآخر بالأصل، فيترتّب الصحة، و أمّا إذا رتّبها على الأمر الوجودي فقط غاية الأمر أنه بيّن أنّ الشيء الفلاني رافع لذلك الأمر فلا يثبت باستصحاب عدم الرافع ذلك الأمر الوجودي من دون كونه أثرا لذلك العدم، كما أنه كذلك بالنسبة إلى الطهارة و الحدث فإنّ قوله (عليه السلام) «لا صلاة إلّا بطهور» [٢]، إنما يدلّ على شرطية الطهارة، و قوله (عليه السلام) «لا ينقض الوضوء إلّا الحدث و النوم حدث» [٣] يدلّ على رافعية الحدث للوضوء و ناقضيته، لا على أنّ عدم الحدث معتبر في الصلاة ليكون صحتها مترتّبة على ذلك العدم شرعا حتى ينفع استصحابه، هذا إذا كان الرافع شرعيا، و أمّا إذا كان الرافع عقليا أو عاديا فالأمر أوضح.
قوله: و الأصل في ذلك أنّ الشك في بقاء الشيء الخ [٤].
كان كلامه من أول هذا الايراد إلى هنا ناظرا إلى أنّ التفصيل بين العدمي
[١] فرائد الاصول ٣: ١٠٨.
[٢] المستدرك ١: ٢٨٧/ أبواب الوضوء ب ١ ح ٢.
[٣] الوسائل ١: ٢٥٣/ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٤.
[٤] فرائد الاصول ٣: ١٠٩.