حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٢٠ - حجّة القول الثاني
و الاطلاق، و أورد عليه بعدم استقامته و خروجه عن الاستصحاب، فكيف يجعله هنا دليلا على المدّعى أو مؤيّدا.
و قيل إنّه أشار إلى ما ذكره المصنّف في تعداد الأقوال عند نقل كلام المعارج.
و فيه: أنّ المصنّف لم يزد هناك على بيان أنّ المستفاد من كلام المعارج هو القول بالتفصيل بين الشك في المقتضي و الشك في الرافع و أنّه اختار الحجّية في الثاني دون الأول.
قوله: أنّه لو كان الاستصحاب حجّة لوجب في من علم زيدا في الدار الخ [١].
لا يخفى أنّ هذا الدليل بظاهره بديهي الفساد لا ينبغي لأهل العلم و العلماء الركون إليه، و لعلّ المستدلّ به ممّن يرى انحصار الحجّة في القطعيات فيصحّ له أن يقول لو كان الاستصحاب حجّة لكان موجبا للقطع و اللازم باطل فالملزوم مثله.
و الجواب عنه: منع الانحصار فإنّ الأمارات الظنية التي ثبتت حجّيتها في الأحكام و الموضوعات أكثر من أن تحصى، نعم لو اريد انحصار الحجّة فيما يرجع بالأخرة إلى القطع فهو كذلك، و الاستصحاب من هذا القبيل بعد قيام الأدلّة على حجّيته.
قوله: لا يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض [٢].
من موارد غير الغالب استصحاب نفس الأحكام الشرعية التكليفية إذا لم يكن لها أثر شرعي آخر أصلا أو كان لها أثر شرعي مسبوق بالوجود، و الضابط أنّ
[١] فرائد الاصول ٣: ٩٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ١٠٠.