حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٨ - قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
للأصل لو لم يؤخذ بسنده كما يقول به من يقول بالطرح، و بالجملة لازم الجمع طرح ظاهرين و لازم الطرح طرح سند واحد.
ثم إنه يظهر من تمام بيانه هذا أنّ التعارض واقع بين ظاهر الخبر المتفق على صدوره و بين سند الآخر، و ليس كذلك بل التعارض حقيقة بين الخبرين و يقع التعارض بين سنديهما بالتبع، نعم علاج التعارض يحصل برفع اليد عن ظاهر المتفق على صدوره أو برفع اليد عن سند الآخر، و هذا لا يجعل التعارض بينهما، فإنّ التعارض معنى و علاج التعارض معنى آخر لا يلزم أن ينطبق مورد أحدهما على مورد الآخر.
قوله: توضيح الفرق و فساد القياس [١].
الإنصاف أنّ القياس في محله، و دعوى أنّ قطعية الصدور قرينة على إرادة خلاف الظاهر مدفوعة بأنه إن كانت قرينة بحيث يفهم منه العرف المعنى التأويلي فلا كلام، و نفرض في الظنيين مثله بأن يفهم العرف بملاحظة التعبّد بصدور الخبرين المعنى التأويلي، و إن كانت قرينة بمعنى حصول القطع بارادة المعنى التأويلي وجدانا فالفرق بينه و بين الظنيين و إن كان حاصلا بحصول صفة القطع فيه دون الظنيين إلّا أنّ الحجة في الحقيقة في الأول نفس القطع دون الخبر، و إن كانت قرينة بمعنى أنّ العقل يحكم بأنه لو اريد من المتعارضين معنى تعيّن أن يكون هو هذا المعنى التأويلي فنمنع حجية هذا المعنى بل نذره في سنبله.
قوله: و هما حاكمان على ظهوره [٢].
يمكن أن يقال في الظاهرين أيضا سند كل منهما حاكم على ظهور الآخر،
[١] فرائد الاصول ٤: ٢٢.
[٢] فرائد الاصول ٤: ٢٣.