حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٥٥ - ٤- الاستصحاب التعليقي
به قتل الانسان الملفوف فيه و الأصل بقاء موضوع القتل التعليقي، فافهم.
قوله: و هذا الوجود التقديري أمر متحقق في نفسه في مقابل عدمه الخ [١].
هذا إنما يتم على القول بمعقولية الحكم المشروط و أنه حكم حقيقة فإنّ له وجودا على نحو خاص قبل حصول الشرط بل مع عدم حصول الشرط أبدا، و أمّا على القول بعدم معقوليته كما ينسب إلى المصنف و قد مر بيانه مفصلا في ذيل التعرض لكلام الفاضل التوني (رحمه اللّه) فلا معنى لوجود الحكم التقديري ليمكن استصحابه.
فإن قلت: إنّ من ينكر الواجب المشروط يقول برجوع الواجبات المشروطة الواردة في الشرع إلى الواجب المعلّق، و أنّ الوجوب الفعلي المنجز ثابت قبل حصول الشرط و إن كان زمان فعل الواجب عند حصول الشرط المعلّق عليه الحكم، فيكون المقام أولى بجريان الاستصحاب فيه.
قلت: نعم، و لكن الحكم ليس بثابت من الأول إلّا في صورة تحقق المعلّق عليه فيما سيأتي، ففي مثال ما نحن فيه نقول إنّ الحرمة ثابتة لماء العنب في صورة تحقق الغليان و الاشتداد فيما بعد لا فيما لم يتحقق ذلك فيه أصلا و شربه عصيرا.
لا يقال: إنّ المفروض حصول الغليان بعد صيرورته زبيبا، فالمعلّق عليه حاصل و لازمه تحقق حكم الحرمة من الأول.
لأنّا نقول: حصول الغليان في هذه الحالة لا يفيد ثبوت الحرمة من الأول، لأنه مشكوك بالفرض، و إنما المتيقن ترتب الحرمة على الغليان في حال كونه ماء العنب لا ماء الزبيب.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٢٣.