حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٨ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
فالطهارة محتملة لا مقطوعة، نعم لو قلنا بطهارة القليل النجس المتمم كرّا أو فرضنا أنّ الكثرة الطارئة كانت بحيث كان الماء حالها طاهرا معصوما صحت المقايسة، إلّا أنّ الأول خلاف المختار و الثاني خلاف الظاهر.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ كون ما نحن فيه من قبيل انغسال الثوب بالماءين المشتبه طاهرهما بنجسهما أيضا باطل، لأنه يحكم بطهارة الثوب في المقيس عليه لأجل أنّ نجاسة الثوب السابقة مقطوعة الزوال و نجاسة اخرى لا حقة بملاقاة الماء النجس مشكوكة الحدوث و لا مانع من استصحاب الطهارة المتيقنة الحدوث، و لو قيل بأنه معارض باستصحاب النجاسة المتيقنة حال انغساله بالنجس من الماءين بناء على جريانه أيضا يرجع إلى قاعدة الطهارة.
و لا يخفى أنّ هذا الوجه لا يجري فيما نحن فيه، لما عرفت من أنّ النجاسة السابقة في الثوب غير مقطوع الزوال بل محتمل البقاء، بل التحقيق فيما نحن فيه هو الحكم بنجاسة الثوب و الماء جميعا، لأنّ الماء في يوم الخميس في فرض المتن مستصحب القلة فانغسال الثوب به يوجب تنجّسه بحكم الاستصحاب و لا يطهر بتتميمه كرا بالفرض حتى يوجب طهارة الثوب بانغساله به، فالثوب مستصحب النجاسة و الماء متنجس باستصحاب القلة.
و من أمثلة المقام المرأة الدامية لو علمت بأنها تحيض في الشهر سبعة مثلا و لا عادة لها بحسب الوقت فيجري في حقها استصحاب الطهر إلى أن تبقى من الشهر سبعة أيام، لكن لا يمكن أن يثبت به حيضية السبعة الأخيرة بناء على عدم حجية الاصول المثبتة، نعم يمكن أن يقال إنّه بعد مضي ثلاثة و عشرين من الشهر يعلم بتحقق الحيض و انقضاء الطهر السابق قطعا فيستصحب بقاؤه إلى آخر الشهر، لكنّك عرفت المناقشة في هذا الاستصحاب سابقا من أنّ زمان الشك غير متصل بزمان اليقين السابق و الاتصال هذا معتبر في جريان الاستصحاب لأنه عبارة عن