حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٣ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
المتيقن مردّد بين كونه حدثا متيقن الزوال لاحتمال كونه قبل الزوال و مشكوك الحدوث باحتمال كونه بعد الزوال فيدخل في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي الذي قد مرّ عدم حجية الاستصحاب فيه، نعم لا مانع من استصحاب معلوم التاريخ في نفسه كالطهارة في الفرض المذكور إلى الغروب مثلا لاتصال زمان الشك باليقين بالطهارة و لا مانع غيره أيضا فليتأمّل فإنّا لم نجد في المسألة قولا بجريان الاستصحاب بالنسبة إلى معلوم التاريخ دون المجهول إلّا أنه مقتضى القاعدة فتدبّر.
قوله: و مسألة اشتباه الجمعتين [١].
الظاهر أنّه لا إشكال في وجه المسألة بالنسبة إلى أهل كل من الجمعتين، فإنّ كلا منهما يجري في حقه أصالة عدم المانع من صحة صلاته، و لا يضرّه العلم الاجمالي ببطلان إحدى الصلاتين واقعا و هي الصلاة المتأخرة لأنه من قبيل واجدي المني في الثوب المشترك، و أمّا بالنسبة إلى غير أهل الجمعتين لو أراد إقامة جمعة اخرى فإن علم بسبق إحدى الجمعتين على الاخرى و صحتها لا يجوز له الاقامة لعلمه بتحقق المانع و هي الجمعة الصحيحة بينه و بين الفرسخ، و إن لم يعلم بالسبق و احتمل التقارن يجوز له الاقامة اعتمادا على أصالة عدم المانع بعد تعارض أصالة عدم كل منهما إلى زمان الآخر، هذا كله في مجهولي التاريخ، أمّا إذا علم تاريخ إحداهما فأصالة عدم الاخرى إلى زمانه قاضية بصحتها.
و اعلم أنّ صاحب الجواهر [٢] حكم ببطلان الجمعتين في الفرض ناسبا له إلى الأصحاب مطلقا حتى في صورة العلم بتاريخ احداهما، تمسكا بأنّ شرط الصحة
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٥١.
[٢] جواهر الكلام ١١: ٢٥٤.