حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٤ - المقام الأوّل في المتكافئين
يعمل لم يأخذ بالخبر و التخيير الأوّلي باق لا محالة.
قوله: لما عن النهاية من أنه ليس في العقل الخ [١].
لا يبعد أن يكون مراده أنه ليس في العقل ما يدل على المنع عمّا يقتضيه إطلاق أدلة التخيير و لا ما يبعّد وقوعه، لأنّ نظيره واقع في تغيّر اجتهاد المفتي، ففي الحقيقة يكون الدليل هو الاطلاق و هو المقتضي، فأشار إلى عدم المانع أيضا لا عقلا و لا شرعا ما خلا ما روي [٢] أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأبي بكر لا تقض في الشيء الواحد بحكمين مختلفين، و لعلّه أراد أنّ مثل هذه الرواية لا يصلح أن يكون مانعا عندنا لعدم صحتها بل عدم ثبوتها عندنا، مضافا إلى ضعف دلالتها أيضا حيث إنّ ظاهره القضاء دون الفتوى و في واقعة شخصية بحيث يكون أحد الحكمين نقضا للآخر فلا ربط له بما نحن فيه بوجه، و يحتمل بعيدا أن يكون مراده أنّ بناء العقلاء عند عدم المانع العقلي و الشرعي لشيء و عدم استبعاد وقوعه على الحكم بثبوت ذلك الشيء، لكنه كما ترى.
قوله: كما لو تغيّر اجتهاده [٣].
الظاهر أنّ المقايسة في غير محلّها، لأنّ مقتضى الاجتهاد الثاني بطلان الاجتهاد الأول و لذا لا يجوز له البقاء على الاجتهاد الأول بل يجب العدول عنه إلى الاجتهاد الثاني بخلاف ما نحن فيه.
[١] فرائد الاصول ٤: ٤٣.
[٢] نهاية الوصول: ٤٥٠، كنز العمّال ٦: ١٠٣/ ١٥٠٤١.
[٣] فرائد الاصول ٤: ٤٣.