تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٨ - خضع خضع
هاجَتْ و مِثْلِي نَوْلُه [١] أَنْ يَرْبَعَا
و هِي مائتان و ثَمَانِيَةُ مَشَاطِيرَ.
و الأَخْضَعُ : مَنْ في عُنُقِه خُضُوعٌ و تَطَامُنٌ، خِلْقَةً، وَ قَدْ خَضِعَ يَخْضَعُ خَضَعاً .
و ١٧- قال عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ : كانَ الزُّبَيْرُ، رَضِيَ اللّه عَنْهُ، طَوِيلاً أَزْرَقَ أَخْضَعَ أَشْعَرَ، و رُبَّمَا أَخَذْتُ-و أَنا غُلامٌ-بشَعرِ كَتِفَيْهِ حَتَّى أَقُومَ، تَخُطُّ رِجْلاهُ إذا رَكِبَ الدَّابَّةَ، نُفُجَ الحَقِيبَةِ.
و خَضَعَهُ الكِبَرُ خَضْعاً و خُضُوعاً و أَخْضَعَهُ : جَعَلَهُ كذلِكَ، أَيْ حَنَاهُ، فَخَضَع هو، و أَخْضَعَ ، أَيْ انْحَنَى، قَالَهُ الزَّجَّاج.
و أَخْضَع الرَّجُلُ: لاَنَ كَلامُهُ [٢] لِلْمَرْأَةِ، هكَذَا هو في العُبَابِ.
و في اللِّسَان: خَضَعَ الرجلُ، و أَخْضَعَ : أَلانَ كلامَه للمرأة، و منه ١٧- حديثُ عمرَ-رَضِي اللّه عنه -أَن رجلاً مرَّ برجلٍ و امرأَةٍ قَد خضَعا بينهما حديثاً، فضربه حَتَّى شجَّه، فرُفع إلى عمرَ-رضي اللّه عنه-فأَهدره. أَي لَيِّنَا بينهما الحديثَ، و تكلَّما بمَا يُطْمِعُ كلاًّ منهما في الآخر كخاضَعَها مخَاضَعَةً، إذا خَضَع لها بكَلامِهِ و خَضَعَتْ له و تَطَمَّعَ فيها، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و التَّخْضِيعُ : تَقطيعُ اللَّحْمِ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ.
و اخْتَضَعَ الرَّجُلُ: خَضَعَ ، و قد تَقَدَّمَ هذا قَرِيباً، كالخْضَوْضَعَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
و اخْتَضَعَ : مَرَّ سَرِيعاً، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ-في صِفَة فَرَسٍ سَرِيعَةٍ-:
إذَا اخْتَلَطَ المَسِيحُ بِهَا تَوَلَّتْ # بسَوْمٍ بَيْنَ جَرْيٍ و اخْتِضَاعِ
يَقُولُ: إذا عَرِقَتْ أَخْرَجَتْ أَفانِينَ جَرْيِهَا.
و اخْتَضَعَ الفَحْلُ النَّاقَةَ: سَانَّهَا [٣] ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. و في الأسَاسِ: اخْتَضَعَ الفَحْلُ[النَّاقَةَ] [٤] بكَلْكَلِهِ: أَرادَ الضِّرَاب. وَ سَمَّوْا مَخْضَعةَ ، كمَسْعَدةَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الخَضْعُ ، كالمَنْعِ، و الخُضْعانُ ، بالضَّمِّ: كِلاهُما مَصْدَرُ خَضَع يَخْضَعُ كمَنَعَ. و مِنْهُ ١٦- حَدِيثُ اسْتِراقِ السَّمْعِ « خُضْعاناً لقَوْلهِ» . و هو كغُفْرَانٍ، و يُرْوَى بالكَسْر كالوِجْدَانِ، و يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ خَاضِع ، و ١٦- في رِوَايَةٍ : « خُضَّعاً لِقَوْلِهِ» . : جَمْع خَاضِع .
و الخُضَّعُ ، كرُكَّعٍ: اللَّوَاتِي قَدْ خَضَعْنَ بالقَوْلِ و مِلْنَ.
عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، و يُقَالُ: فَرَسٌ أَخْضَعُ بَيِّنُ الخَضَع ، و كَذلِكَ البَعِيرُ و الظَّلِيمُ و الظِّبَاءُ.
و أَخْضَعَتْنِي إِلَيْكَ الحَاجَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ و لمْ يُفَسِّرْه، و هو قَوْلُ الزَّجّاج. أَرادَ: أَلْجأَتْنِي و أَحْوَجَتْنِي.
و مِنْكبٌ خَاضِعٌ و أَخْضَعُ : مُطْمَئنٌّ.
و نَعَامٌ خَوَاضِعُ ، و كَذلِكَ الظِّبَاءُ، أَي مُمِيلات رُؤُوسهَا إِلَى الأَرْضِ في مَرَاعِيهَا.
و نَبَاتٌ خَضِعٌ ، ككَتِف: مُتَثَنَّ من النَّعْمَةِ، كأَنَّه مُنْحَنٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و هو عِنْدِي علَى النَّسَبِ، أَنَّهُ لا فَعْلَ لَه يَصْلُح أَنْ يَكُون خَضِعٌ مَحْمُولاً عَلَيْه. و منه قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ يصِفُ الكَلأ: « خَضِعٌ مَضِغٌ، ضافٍ رَتِعٌ» كَذا حَكَاهُ ابنُ جِنِّي.
و اخْتَضَع الصَّقْرُ: طَامَنَ رَأْسَهُ للانْقِضَاضِ. نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
و في الصّحاح: قَوْلُهُم: سَمِعْت للسِّياطِ خَضْعَةً ، و للسُّيُوفِ بَضْعَةً، فالخَضْعَةُ : وَقْعُ السِّيَاطِ، و البَضْعَةُ:
القَطْعُ. انْتَهَى، و مِثْلُه في الأَسَاسِ، و قد ضَبَطاهُما بالفَتْحِ.
و في اللّسَان: الخَضَعَةُ «بالتَّحْرِيك» [٥] السِّياط لاِنصِبَابِهَا عَلَى مَنْ تَقَعُ عَلَيْه، و قِيلَ: الخَضْعَةُ [٦] السُّيُوفُ، و يُقَالُ:
للسُّيوف خَضْعَةٌ ، و هو صَوْتُ وَقْعِهَا.
و قالَ ابْنُ بَرّيّ: الخَضْعَةُ : أَصْواتُ السُّيُوفِ. و البَضْعَةُ:
أَصْوَاتُ السِّيَاطِ، و قَدْ جاءَ في الشِّعْرِ مُحَرَّكاً، كما قال:
[١] بالأصل «قوله» و المثبت عن ديوانه ص ٨٧.
[٢] في اللسان: الان كلمة للمرأة.
[٣] أي أنه يطاردها حتى يتنوخها ليفسدها.
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] ضبطت في اللسان ضبط حركات بالتحريك.
[٦] الذي في اللسان: الخَضْعَة و الخَضَعَة السيوف.