تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٧ - خضع خضع
خَوَاضِعُ في كُلِّ دَيْمُومُةٍ # يَكَادُ الظَّلِيمُ بِهَا يَنْحَل
و قالَ جَرِيرٌ:
و لَقَدْ ذَكَرْتُكِ، و المَطِيُّ خَوَاضِعٌ # و كَأَنَّهُنَّ قَطَا فَلاةٍ مَجْهَلِ
و الخُضَعَة ، كهُمَزة: مَنْ يَخْضَع لكل أَحَدٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانيّ.
و قال أَبو عَمْرٍو: الخُضَعَةُ : نَخْلَة تَنْبُتُ من النَّواةِ، لُغَةُ بَنِي حَنِيفَةَ.
و الخُضَعَةُ : مَنْ يَقْهَرُ أَقْرانَه و يُخْضِعُهُمْ و يُذِلُّهُم.
و الخَضُوعُ ، كصَبُورٍ: الخاضِع ، ج: خُضُعٌ ككُتُبٍ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْفَرَزْدَقِ يَمْدَح يَزِيدَ بنَ المُهَلَّبِ:
و إذا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ # خُضُعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبْصَارِ
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الخَضُوعُ : المَرْأَةُ الَّتِي لخَوَاصِرِهَا صَوْتٌ. و قَالَ ابنُ فارِسٍ: كخَضِيعَةِ الفَرَسِ، و أَنْشَدَ لِجَنْدَلٍ:
لَيْسَتْ بِسَوْدَاءَ خَضُوعِ الأَعْفَاجْ # سِرْدَاحَةٍ ذَاتِ إِهَابٍ مَوَّاجْ [١]
قال الصّاغَانِيّ: لَمْ أَجِدِ المَشْطُورَيْنِ في جِيمِيَّةِ جَنْدَلٍ المُقَيَّدَةِ.
و الخَضِيعَةُ كسَفِينَةٍ: صَوْتٌ يُسْمَعُ مِن بَطْنِ الفَرَسَ إذا جَرَى. و قَالَ ثَعْلَبٌ: هو صَوْتُ قُنْبِ الفَرَسِ الجَوَادِ، و أَنْشَدَ لاِمْرِىء القَيْسِ.
كَأنَّ خَضِيعَةَ بَطْنِ الجَوَا # دِ وَعْوَعَةُ الذِّئْبِ بِالفَدْفَدِ
قال الجَوْهَرِيّ: و لا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ. و قَال غَيْرُهُ: هو صَوْتُ الأَجْوَفِ مِنْهَا. و قال أَبُو زَيْدٍ: هو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِن قُنْبِ الفَرَسِ الحِصَانِ، و هو الوَقِيبُ. و قالَ ابنُ بَرِّيّ:
الخَضِيعَةُ و الوَقِيبُ: الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ بَطْنِ الفَرَسِ و لا يُعْلَمُ ما هُوَ. و يُقَالُ: هو تَقَلْقُلُ مِقْلَمِ الفَرَسِ في قُنْبِه، و يُقَالُ لِهذَا الصَّوْتِ أَيْضاً الذُّعَاقُ، و هُوَ غَرِيبٌ.
أَوْ الخَضِيعَتانِ : لَحْمَتَانِ مُجَوَّفَتَانِ في بَطْنِ الفَرَسِ يُسْمَعُ الصَّوْتُ مِنْهُما. نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
قالَ: و الخَضِيعَةُ : صَوْتُ السَّيْلِ. و قالَ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ: الخَيْضَعَةُ ، كحَيْدَرَة: اخْتِلافُ، كَذَا في النُّسَخِ، و في بَعْضِهَا: الْتِفَافُ، و في بَعْضِهَا:
اخْتِلاطُ الأَصْوَاتَ في الحَرْبِ، و به فُسِّرَ قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللّه عَنْهُ:
نَحْنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ # و نَحْنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَهْ
المُطْعِمُون الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ # و الضارِبُونَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ الشَّطْرَ الأَخِيرَ من الرَّجَزِ، و قالَ: إِنّ أَبَا عُبَيْدٍ حَكَى عَن الفَرّاءِ أَنَّهَا البَيْضَة. و حَكَى سَلَمَةُ عَن الفَرّاءِ: أَنَّهُ الصَّوْتُ في الحَرْبِ. انْتَهَى.
قُلْتُ: و قالَ أَبُو حاتِمٍ: إِنَّمَا قالَ لَبِيدُ: تَحْتَ الخَضَعَة .
فزَادُوا الياءَ فِرَاراً من الزِّحافِ [٢] .
و قيلَ الخَيْضَعَةُ : الغُبَارُ في الحَرْبِ. و قِيلَ: المَعْرَكَةُ نَفْسُهَا حَيْثُ يَخْضَع الأَقْرانُ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ. و قَال كُرَاع:
لأَنَّ الكُمَاةَ يَخْضَعُ بَعضُهَمُ لبَعْضٍ، و أَنْكَرَ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بالخَيْضَعَةِ في قَوْلِ لَبِيدٍ-البَيْضَة.
و الأَخْضَعُ الرّاضِي بالذُّلِّ، و هي خَضْعَاءُ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ لِلْعَجّاجِ:
و صِرْتُ عَبْداً للْبَعُوضِ أَخْضَعَا # تَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيَّ المُرْضِعَا
و كذلِكَ أَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذِيب و ابنُ فارِسٍ في المَقَايِيس.
قال الصّاغَانِيّ: و للْعَجَّاجِ أُرْجُوزَة عَيْنِيَّةٌ أَوَّلُهَا:
أَمْسَى حُمَانٌ كالرَّهِينِ مُشْرَعَا
و هِيَ اثْنَا عَشَرَ مَشْطُوراً، و لَيْسَ ما ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِيها، و لا فِي عَيْنِيَّةِ رُؤْبَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا:
[١] بالأصل «مراح» و المثبت عن المقاييس ٢/١٩٢.
[٢] الأصل و التكملة، و في اللسان: الطيّ.