تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٧ - ضبع ضبع
و هي ، و نَصُّ الصّحاحِ و العُبَابِ: و كُنا في ضَبُعِ فُلانٍ، مُثَلَّثَةً ، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ على الضَّمِّ، أَي في كَنَفِه و نَاحِيَتِه ، زادَ في اللِّسَانِ: و فِنَائِه، و نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ أَيْضاً.
و ضَبِيعَةُ ، كسَفِينَة: ة، باليَمَامَة [١] ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و ضُبَيعَةُ ، كهُجَيْنَةَ: مَحَلَّةٌ بالبَصْرَةِ ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بَنِي ضُبَيْعَةَ الحَالِّينَ بها، فسُمِّيَتْ باسْمِهِم.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في العَرَبِ قَبَائلُ تُنْسَبُ إِلى ضُبَيْعَةَ .
و ضُبَيْعَةُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ ، و هو المَعْرُوفُ بالأَضْجَمِ، كما في المُقَدِّمَةِ الفَاضِلِيَّةِ لابْنِ الجَوّانِيِّ النَّسّابَةِ، و مَعْنَاهُ المُعْوَجُّ الفَمِ، و سيأْتي، و قد تَقَدَّمَ في «ع ج ز» .
و ضُبَيْعَةُ بنُ أَسَدِ بن رَبِيعَةَ ، قال ابن دُرَيْدٍ: و هي ضُبَيْعَةُ أَضْجَم.
و ضُبَيْعَةُ بنُ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ [علي بن] [٢] بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، و هو أَبو رَقَاشِ أُمِّ مَالِكٍ، و زَيْدِ مَنَاةَ، ابْنَي شَيْبَانَ، قد تَقَدَّمَ ذِكْرُها في «ر ق ش» قال الجَوْهَرِيُّ: و هُم رَهْطُ الأَعْشَى مَيْمُونِ بنِ قَيْسٍ. قلتُ: و هو مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ ، و مِنْهُم المُرَقِّشُ الأَكْبَرُ أَيْضاً، كما تَقَدَّمَ.
و ضُبَيْعَةُ بنُ عِجْلِ بن لُجَيْم بنِ صَعْبِ بنِ[علي بن] [٢]
بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، و هم رَهْطُ الوَصّافِ [٣] ، كما سيأْتِي، قال الشّاعر:
قَتَلْتُ به خَيْرَ الضُّبَيْعَاتِ كُلِّهَا # ضُبَيْعَةَ قَيْسٍ، لا ضُبَيْعَةَ أَضْجَمَا
و فاتَه: ضُبَيْعَةُ بنُ زَيْد [٤] : بَطْنٌ من الأَوْسِ، من بَنِي عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ.
و ضُبَيْعَةُ بنُ الحارِثِ العَبْسِيُّ صاحبُ الأَغَرّ، اسم فَرَسٍ له، و قد ذَكَرَه المُصَنِّفُ في «غ ر ر» . و في المُقَدِّمَةِ: و من عَشَائر الصَّمُوتِ: ضُبَيْعَةُ الأَعْرَابِيُّ، عَبْدُ اللََّه بن الصَّمُوتِ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ كِلابٍ.
ثُمّ إِنَّ النِّسْبَةَ إِلى ضُبَيْعَةَ ضُبَعِيٌّ ، كجُهَنِيٍّ إِلى جُهَيْنَةَ، منهم: أَبُو جَمْرَةَ بنُ نَصْرِ بنِ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ ، قِيلَ: نِسْبَة إِلى ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ الذين نزلُوا البَصْرَة، و قيل:
إِلى المَحَلَّة التي سَكَنَها هََؤلاءِ بالبَصْرَة.
و حِمَارٌ مَضْبُوعٌ : أَكَلَتْه الضَّبُعُ ، كما يقال: مَخْنُوقٌ و مَذؤُوبٌ، أَي به خُنَاقِيّةٌ [٥] و ذِئْبَةٌ، و هُمَا دَاءانِ، كما في نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، و قيلَ: مَعْنَى المَضْبُوعِ : دُعاءٌ عليه أَنْ يَأْكُلَه الضَّبْعُ .
و قالَ اللَّيْثُ: العَامَّة يَقُولُونَ: ضَبَّعَ تَضْبِيعاً ، إِذا جَبُنَ ، اشْتَقُّوه من الضَّبُع ؛ لأَنَّهَا تَسْكُنُ حِينَ يُدْخَلُ عليها فتَخْرُج.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَالُ: ضَبَّع فُلاناً ، إِذا أَرادَ رَمْىَ شَيْءٍ، فَ حالَ بَيْنَهُ و بَيْنَ المَرْمِيِّ الَّذِي قَصَدَ رَمْيَه. قالَ: و نَاقَةٌ مُضَبَّعَةٌ ، كمُعَظَّمَة: تَقَدَّمَ صَدْرُهَا، و تَرَاجَع عَضُدَاهَا. و اضْطِباعُ المُحْرِمِ: أَنْ يُدْخِلَ الرِّدَاءَ مِنْ تحتِ إِبِطِهِ الأَيْمَنِ، و يَرُدَّ طَرَفَه عَلَى يَسَارِه، و يُبْدِيَ مَنْكِبَه الأَيْمَنَ، و يُغَطِّي الأَيْسَرَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِي هََكَذَا، و زادَ غَيْرُه: كالرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ أَمْراً فيَتَهَيَّأَ لَهُ، يقال: قد اضْطَبَعْتُ بثَوْبِي، و منه ١٦- الحَدِيث : «أَنَّهُ طَافَ مُضْطَبِعاً ، و عَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ» . قال ابنُ الأَثِيرِ: هو أَنْ يَأْخُذَ الإِزَارَ أَو البُرْدَ، فيَجْعَلَ وَسَطَه تَحْتَ إِبِطِه الأَيْمَنِ، و يُلْقِيَ طَرَفَه عَلَى كَتِفِه الأَيْسَرِ من جِهَتَيْ صَدْرِه و ظَهْرِه. سُمِّيَ به لإِبْدَاءِ أَحَدِ الضَّبْعَيْنِ ، و هو التأَبُّطُ أَيْضاً، عن الأَصْمَعِيِّ، و ليسَ في نَصِّ الجَوْهَرِيِّ لفظةُ «أَحَد» .
و قولُ الجَوْهَرِيِّ: و ضِبْعَانُ [٦] أَمْدَرُ، أَي مُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ إِلى آخرِه، مَوْضِعُه «م د ر» و إِنَّمَا أَثْبَتَهُ هُنَا سَهْواً، و اللََّه تَعَالَى أَعْلَمُ. قلتُ: و قد سَبَقَ المُصَنِّفَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ، كما وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَرِيّاءَ نَقْلاً عن خَطِّه، قال. هََذا الحَرْفُ -أَعْنِي: ضِبْعَان أَمْدَر-ليسَ ها هُنَا مَوْضِعُه، و هو سَهْوٌ،
[١] بعدها في معجم البلدان: لبني قيس بن ثعلبة.
[٢] زيادة عن جمهرة ابن حزم ص ٣١٩.
[٣] و هو الوصاف بن مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعة بن عجل، سمي الوصاف لاشارته على المنذر بن ماء السماء يوم أوارة بصب الماء على الدم، حتى يبلغ أسفل الجل ليبّر يمينه.
[٤] عن جمهرة ابن حزم ص ٣٣٣ و بالأصل «فريد» .
[٥] عن التهذيب و بالأصل «خناقة» و انظر القاموس «خنق» و فيه: «و الخُناقِيّة داء في حلوق الطير و الفرس.
[٦] ضبطت في الصحاح بتنوين النون، ضبط حركة.