تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٨ - سبع سبع
لِخِفَّتِها، مع أَنَّهُم يَسْتَغْنُون بقَوْلِهِم: كَثِيرَةُ الذِّئابِ، و نحوها.
و ذاتُ السِّبَاع ، ككِتَابٍ: ع ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و وادِي السِّباع : مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الرَّقَّةِ على ثَلاثة أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَالُ: إِنَّه مَرَّ بهِ وَائِلُ بنُ قَاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنْتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ، فَهَمَّ بها حِينَ رآها مُنْفَرِدَةً فِي الخِباءِ، فقَالَتْ له: و اللََّه لَئِنْ هَمَمْتَ بي لَدَعَوْتُ أَسْبُعِي، فقالَ: ما أَرَى فِي الوَادِي غَيْرَكِ، فصاحَتْ ببَنْيها: يا كَلْبُ، يا ذِئْبُ، يا فَهْدُ، يا دُبُّ. يا سِرْحَانُ، يا سِيدُ، يا ضَبُعُ، يا نَمِرُ، فجاؤُوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيُوفِ، فقال: ما أَرَى هََذا إِلاَّ وَادِي السِّبَاعِ [١] ، و قد ذَكَرَهُ سُحَيْمُ بنُ وَثِيلٍ الرِّياحِيُّ، فقال:
مَرَرْتُ على وَادِي السِّبَاعِ و لا أَرَى # كَوَادِي السِّبَاعِ حينَ يُظْلِمُ وَادِيَا [٢]
و السَّبْعِيَّةُ ، هََكَذَا في النُّسَخِ [٣] ، كأَنَّهُ نِسْبَة إِلى السَّبْعَة .
و في العُبَاب: السُّبَيْعَةُ، مصغَّراً: ماءَةٌ لِبَنِي نُمَيْرٍ. و السَّبْعُونَ : عَدَدٌ، م ، و هو العِقْدُ الَّذِي بين السِّتِّينَ و الثّمانِين، و قد تكرّر ذِكْرُه فِي القُرآنِ و الحَدِيثِ. و العرب تَضَعُها مَوْضِعَ [٤] التَّضْعِيفِ و التَّكْثِير، كقَوْلِه تَعالَى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ [٥] فهو لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العَدَد، فإِنَّه لم يُرِد اللََّه عَزَّ و جَلَّ أَنَّه إِنْ زادَ على السَّبْعِينَ غُفِرَ لهم، و لََكِنَّ المَعْنَى إِن اسْتَكْثَرْتَ من الدُّعَاءِ و الاسْتِغْفَارِ للمُنَافِقِينَ لم يَغْفِرِ اللََّه لهم. و كذََلِكَ ١٤- الحَدِيث :
«إِنَّه لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتّى أَسْتَغْفِرَ اللََّه في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرّةً» .
و مُحَمَّدُ بنُ سَبْعُونَ المُقْرِىءُ المَكِّيُ قَرَأَ عَلى أَسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ قُسْطَنْطِينَ، المَعْرُوفِ بالقُسْطِ.
و أَبُو مُحَمَّدٍ، كما في العُبَابِ، ابنِ يَحْيَى السُّلَمِيّ، و في التَّبْصِيرِ: أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللََّه بنُ سَبْعُونَ القَيْرَوانِيُ مُحَدِّث ، عنأَبِي نَصْرٍ عُبَيْدِ اللََّه بنِ سَعِيدٍ الوَائِلِيّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، و أَبِي الحَسَنِ بنِ صَخْرٍ، و عنه أَبُو القاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، و أَبو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ السّلامِ، سَكَن بَغْدَادَ، و تُوُفِّيَ سنةَ أَرْبَعِمِائَةٍ و تِسْعٍ و عِشْرِين، و قد اشْتَبَه عَلِي الحافِظِ حين كناه أَبا بَكْرٍ بوَلَدِه أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ سَبْعُون القَيْرَوانِيّ، ثم البَغْدَادِيّ، و هََذا قد سَمِعَ أَبا الطَّيِّبِ [٦] الطَّبَرِيَّ، و عنه ابنُه عبدُ اللََّه و تُوُفِّيَ سنةَ خَمْسِمائَةٍ، و عَشْرٍ. كذََا في تَارِيخِ الذَّهَبِيِّ، فتأَمَّلْ ذََلِكَ.
و سَبْعِينُ [٧] : ة، بحَلَبَ ببَابِها كانَتْ إِقْطَاعاً للمُتَنَبِّئِ الشّاعِر، من سَيْفِ الدَّوْلَة مَمْدُوحِه، و إيّاهَا عَنَى بقَوْلِه:
أَسِيرُ إِلى إِقْطَاعِهِ فِي ثِيَابِه # عَلَى طِرْفِهِ من دَارِه بحُسَامِهِ
و السَّبُعانُ ، بضمِّ الباءِ: ع ، هََكَذا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قال:
و لم يَأْتِ على فَعُلاَنَ شَيْءٌ غيره. و فِي العُبَابِ أَنَّه ببِلادِ قَيْسٍ ، و في مُعْجَمِ البَكْرِيِّ أَنَّه جَبَلٌ قِبَلَ فَلْج، و قِيلَ: وَادٍ شَمَالِيَّ سَلَم، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ:
أَلاَ يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ # أَمَلَّ عليها بالبِلَى المَلَوَانِ [٨]
و السَّبْعَةُ -و تُضَمُّ الباءُ-: اللَّبُؤَةُ ، و منه المَثَل «أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة » على ما ذَهَبَ إِلَيْه ابنُ السِّكِّيتِ، كما تَقَدَّم.
و ككِتَابٍ : سِبَاعُ بنُ ثابِتِ ، رَوَى عنه عُبَيْدُ اللََّه بنُ أَبِي يَزِيدَ أَنَّه أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ.
و سِبَاعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزِيد، العَبْسِيُّ، له وِفَادَةٌ رُوَاتُهَا مَجْهُولُون.
١٤- و سِبَاعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفَارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعْمَله النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم على المَدِينَة [٩] .
و كزُبَيْرٍ : سُبَيْعُ بنُ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، حَلِيفُهم، و فِي العُبَابِ، و هُوَ من بَنِي مُعَاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، اسْتُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ.
[١] انظر القصة في معجم البلدان «وادي السباع» .
[٢] البيت في معجم البلدان و نسبه إلى السفاح بن بُكير.
[٣] قيدها ياقوت: السَّبُعِيّة: ماء لبني نُمَيْر.
[٤] بالأصل: «تصفها بوصف التضعيف» و المثبت عن اللسان، و في التهذيب: و العرب تضع التسبيع موضع التضعيف و إن جاوز السبع.
[٥] سورة التوبة الآية ٨٠.
[٦] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «أبا عيطب» .
[٧] قيدها ياقوت سبعين بلفظ العدد.
[٨] البيت في معجم البلدان «سبعان» لابن مقبل، و قيل: ابن أحمر.
[٩] زيد في أسد الغابة: لما خرج إلى خيبر، و إلى دومة الجندل.