تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٣ - طلع طلع
الأَصْمَعِيُّ: الطِّلْعُ كُلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأرْضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا أَطْلَعْتَه [١] رَأَيْتَ ما فِيه، و هو مَجَازٌ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: من أَسْمَاءِ الحَيَّة : الطَّلْعُ و الطِّلُّ.
و من المَجَازِ: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر ، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي ، و منه حَدِيثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقَدِّمُ.
و من المَجَازِ: ١٧- «لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْض ذَهَباً لافْتَدَيْتُ منهُ» قَالَهُ عُمَرُ-رَضِيَ اللََّه عنه-عِنْدَ مَوْتِه طِلاعُ الشَّيْءِ، ككِتَاب: مِلْؤُه حتى يَطْلُعَ و يَسِيلَ [٢] ، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، و قال اللَّيْثُ: طِلاعُ الأَرْضِ: ما طَلَعَت عليه الشَّمْسُ، زادَ الرّاغِبُ: و الإِنْسَانُ، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً:
كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِهَا # و لا عَجْسُهَا عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلاَ
ج: طُلْعٌ ، بالضَّمِ ، ككِتَابِ و كُتْبٍ.
و من المَجَازِ: نَفْسٌ طُلَعَةٌ ، كهُمزَةٍ: تُكْثِر التَّطَلُّعَ إِلى الشَّيْءِ ، أَي كَثِيرَةُ المَيْلِ إِلى هَوَاهَا، تَشْتَهِيهِ حَتَّى تُهْلِكَ صَاحِبَهَا. المُفْرَد و الجَمْعُ سواءٌ، و منه ١٧- حَدِيثُ الحَسَنِ : «إِنَّ هََذِه النُّفُوسَ طُلَعَةٌ ، فاقْدَعُوها بالمَوَاعِظِ، و إِلاّ نَزَعَتْ بِكُمْ إِلى شَرِّ غَايَة» . و حَكَى المُبَرِّد أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْشَدَ في الإِفْرَادِ:
و ما تَمَنَّيْتُ مِنْ مالٍ و مِنْ عُمُرٍ [٣] # إِلاّ بما سَرَّ نَفْسَ الحَاشِدِ الطُّلَعَهْ
و من المَجَازِ: امْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزَةٍ فِيهمَا ، أَي تَطْلُعُ مَرَّةً و تَخْتَبِيءُ أُخْرَى [٤] ، و يقَالُ: هي الكَثِيرَةُ التَّطَلُّعِ و الإِشْرَافِ، و كذََلِكَ امْرَأَةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. و في قَوْلِ الزِّبْرِقَانِ ابنِ بَدْرٍ: إِنَّ أَبْغَضَ كَنَائِنِي إِلَيَّ الطُّلَعَةُ الخُبَأَةُ. و قد مَرَّ في حَرْفِ الهَمْزةِ.
و طُوَيْلِعٌ ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ ، و هو تَصْغِير طالِعٍ .
و طُوَيْلِعٌ : ماءٌ لبَنِي تَمِيم، بِنَاحِيَةِ الصَّمَّانِ ، بالشّاجِنَة، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: و هو فِي وَادٍ في طرِيقِ البَصْرَةِ إِلىاليَمَامَة بينَ الدَّوِّ و الصَّمِّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بنَاحِيَةِ الشواجِنِ، عَذبَةُ الماءِ، قَرِيبَةُ الرِّشاءِ ، قالَه الأَزْهَرِيُّ، و همَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
و أَي فَتًى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ # عَشِيَّةَ سَلَّمْنَا عليهِ و سَلَّمَا [٥]
و أَنْشَدَ الصّاغَانِي لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَلِيّ:
فلَوْ كُنْتَ حرْباً ما وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً # و لا حَرْفَه إِلاَّ خَمِيساً عَرَمْرَمَا
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الطَّوْلَعُ ، كجَوْهَرٍ، و قال غَيْرُه:
الطُلَعَاءُ ، كالفُقَهَاءِ: القَيْءُ ، و هو مَجَازٌ، و لو مَثَّلَ الأَخِيرَ بالغُلَواءِ كانَ أَحْسَنَ.
و طَلِيعةُ الجَيْشِ: من يَطْلُعُ مِنَ الجَيْشِ، و يُبْعَثُ لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ ، كالجَاسُوسِ، للواحِدِ و الجَمِيع ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و كذََلِكَ الرَّبِيئَةُ، و الشيِّفَةُ، و البَغِيَّةُ بمَعْنَى الطَّلِيعَةِ ، كُلُّ لَفْظَةٍ منها تَصْلُحُ للوَاحِدِ و الجَمَاعَةِ ج:
طلائِعُ ، و منه الحَدِيثُ: «كانَ إِذا غَزَا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ» .
و أَطْلَعَ إِطْلاعاً: قَاءَ ، و هو مَجَازٌ.
و أَطْلَعَ إِليْه مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أَزَلَّ إِليه مَعْرُوفاً، و هو مَجَازٌ.
و أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فَوْقِ الغَرَضِ ، يُقَال:
رَمَى فأَطْلَعَ ، و أَشْخَصَ، قالَهُ الأَسْلَمِيٌّ، و هو مَجَازٌ.
و أَطْلَعَ فُلاناً: أَعْجَلَه ، و كذََلِكَ أَرْهَقَه، و أَزْلَقَه، و أَقْحَمَه، و هو مَجَازٌ.
و أَطْلَعَهُ على سِرِّهِ: أَظْهَرَه و أَعْلَمَه، و أَبَثَّهُ له، و هو مَجَازٌ، و منه أَطْلَعْتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
و نَخْلَةٌ مُطْلِعَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ : مُشْرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طَالَت النَّخِيلَ و كانَتْ أَطْوَلَ من سَائرِهَا.
و طَلَّعَ كَيْلَهُ تَطْلِيعاً مَلَأَه جِدًّا حتى تَطَلَّعَ ، و هو مَجازٌ.
و اطَّلَعَ على باطِنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ ، قال السَّمِينُ-في قَوْلِه
[١] كذا بالأصل و التهذيب: و في اللسان: إذا طلعت.
[٢] في التهذيب: «يطالع أعلى الأرض فيساويه» و مثله في اللسان.
[٣] في الكامل للمبرد ١/٢٧٣ برواية: «و لا تمنّيت من مالٍ» و بحاشيته:
الرواية الصحيحة بكسر التاء لا غير لأنه يخاطب، امرأة تقدم ذكرها في الشعر يدعو عليها.
[٤] زيد بعدها في الكامل للمبرد ١/٢٧٣ لتوهم الحياءَ.
[٥] من ثلاثة أبيات في معجم البلدان «طوبلع» نسبها إلى أعرابي يرثي واحداً.