تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠ - بلقع بلقع
و بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ الكِنَانيّ: من رِجَالاتِ العَرَبِ، مَشْهُورٌ.
و بَلْعَاءُ : ثَلاثَةُ أَفْرَاسٍ، مِنْهَا: فَرَسٌ لعَبْدِ اللََّه بنِ الحَارِثِ أَبِي [١] مُلَيْلٍ اليَرْبُوعِيّ، و أُخْرَى لِلأَسْوَدِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ [٢] ، و أُخْرَى كانَتْ لِبَنِي سَدُوسٍ. و يُقَالُ: أَبْلَعْتُه الشَّيْءَ، أَيْ مَكَّنْتُهُ مِنْ بَلْعِهِ . و يُقَالُ:
أَبْلِعْنِي رِيقِي، أَيْ أَمْهِلْنِي مِقْدَارَ ما أَبْلَعُهُ ، أَيْ الرِّيقَ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: المُبْلَعَةُ ، كمُكْرَمَةٍ: الرَّكِيَّةُ المَطْوِيَّةُ من القَعْرِ إِلَى الشَّفَةِ، كما في العُبَابِ، و في التَّكْمِلَة: إِلَى الشَّفِيرِ.
و بَلَّعَ الشّيْبُ فِيهِ، أَي فِي رَأْسِهِ تَبْلِيعاً : بَدَا، و في الأَسَاسِ: ارْتَفَعَ. و قالَ غَيْرُهُ: كَثُرَ، و قِيلَ: ظَهَرَ أَوَّلاً، فأَمَّا قَوْلُ حَسّانَ:
لَمّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْرو دَفَتْ # قَدْ بَلَّعَتْ بِي ذُرْأَةٌ فألْحَفَتْ
فإِنَّمَا عدَّاهُ بِقَوْلِهِ «بِي» لِأَنَّهُ في مَعْنَى: قد أَلَمَّتْ. أَوْ أَرادَ «في» فَوَضَع «بِي» مكانَهَا لِلْوَزْنِ حِينَ لم يَسْتَقِمْ لَهُ أَنْ يَقُولَ «فِيّ» :
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَبَلَّعَ الشَّيْءَ تَبَلُّعاً: جَرَعَهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ. و في المَثَلِ: «لا يَصْلُحُ رَفِيقاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقاً» .
و البُلْعَةُ من الشَّرَابُ «بالضَّمِّ» كالجُرْعَةِ.
و البَلُوعُ ، كصَبُورٍ: «الشَّرَابُ، و اسْمٌ لدَوَاءٍ يُبْلَعُ .
و بَلِعَ الطَّعَامَ و ابْتَلَعَهُ : لَمْ يَمْضُغْهُ، و أَبْلَعَهُ غَيْرهُ.
و رَجُلٌ بَلْعٌ ، بالفَتْح، كأَنَّهُ يَبْلَعُ الكَلاَمَ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ قَوْلَ العَجّاج:
بَلْعٌ إِذا اسْتَنْطَقْتَهُ صَمُوتُ [٣]
قال الصّاغَانِيّ: قَوْلَ اللَّيْث: قالَ العَجّاجُ سَهْوٌ، و الرَّجَزُلِرُؤْبَةَ. و الرِّوَايَةُ: بَلْغٌ «بالغَيْنِ المُعْجَمَة» ، أَيْ أَنا بَلِيغٌ إِذا اسْتَنْطَقَتْنِي، و صَمُوتٌ إِذا لَمْ أُسْتَنْطَقْ.
و تَبَلَّعَ فيه الشَّيْبُ: ظَهَرَ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و المُتَبَلِّع : فَرَسُ مَزْيدَة الحَارِثِيّ [٤] ، هُنَا نَقَلَهُ ابْنُ بَرّيّ، و سَيَأْتِي للمُصَنِّف في «ت ل ع» .
و قَالَ الفَرّاءُ: امْرَأَةٌ بُلَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ، تَبْلَعُ كُلَّ شَيْءٍ.
و مِنْ شَتْمِ أَهْلِ الشامِ: يا بَلاَّعَ الأَيْرِ، و هو مُسْتَهْجَنٌ.
و عَبْدُ المَلِكِ بنُ أَبِي الفَتْحِ بنِ مَحَاسِنَ بنِ البَلاَّع، رَوَى عَنْ أَبِي المُصَفَّرِ بنِ الشّبْلِيّ و غَيْرِهِ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ.
و الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ المَعْرُوفُ بالبَلاَّعِ ، أَحَدُ، مَنْ أَخَذَ عن سَيِّدي عَبْد القَادِرِ الجِيلانيّ، و لَهُ بالحِذْيَةِ [٥] من أَرْضِ اليَمَنِ مَقَامٌ مَشْهُورٌ، و قد زُرْتُه.
و بَالِعُ بنُ قَيْسٍ الشَّدّاخ: جاهليّ [٦] ، و فِيهِ يَقُولُ رَبِيعَةُ بنُ أُمَيّةَ [٧] الدّيليّ:
و أَفْلَتَ بَالِعٌ مِنّا و خَلَّى # حَلائلَهُ و قَدْ بَدَتِ المَعَازِي
قال الحافِظُ: هََكَذَا أَفَادَهُ الجَاحِظُ.
و هِبْلَعٌ كدِرْهَم، هفْعَلٌ من البَلْعِ ، على قَوْلِ مَنْ قالَ بزيَادَة الهاءِ، و سَيَأْتِي المُصَنَّف مِثْلُ ذََلِكَ في «ج ز ع» .
بلقع [بلقع]:
البَلْقَع ، و البَلْقَعَةُ بهَاءٍ: الأَرْضُ القَفْرُ الَّتِي لا شَيْءَ بها. يُقَالُ: مَنْزِلٌ بَلْقَعٌ ، و دارٌ بَلْقَعُ -بغَيْرِ الهاءِ-إِذا كانَ نَعْتاً، فهو بِغَيْرِ هاءٍ للذَّكَرّ و الأُنْثَى، فإِنْ كَانَ اسْماً قُلْتَ: انْتَهَيْنَا إِلَى بَلْقَعَةٍ مَلْسَاءَ، و كَذََلِكَ القَفْرُ.
و البَلْقَعَةُ : الأَرْضُ الَّتِي لا شَجَرَ فيها، يَكُونُ في الرَّمْلِ و في القِيعَانِ ج: بَلاقِعُ . و ١٦- في الحَدِيثِ : «اليَمِينُ الفَاجِرةُ تَدَعُ [٨] الدِّيَارَ بَلاقِعَ » . قال شَمِرٌ: أَيْ يَفْتَقِرُ الحَالِفُ، و يَذْهَبُ ما فِي بَيْتِهِ من المالِ. و قالَ غَيْرُهُ: هو أَنْ يُفَرِّقَ اللََّه شَمْلَه، و يُغَيِّرَ ما أَوْلاهُ من نِعَمِهِ. و قَالَ رُؤْبَةُ:
[١] عن التكملة و بالأصل «بن» .
[٢] في اللسان: و بلعاء أيضاً فرس لأبي ثعلبة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بلع إِذا استنطقته، كذا بالأصل، و ما نقله الصاغاني يفيد أنه استنطقتني ا هـ» .
[٤] في اللسان: المحاربي.
[٥] بالأصل «بالحدية» و المثبت عن معجم البلدان و الضبط عنه، و هي أرض بحضرموت، قاله نصر.
[٦] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «كاهلي» .
[٧] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «راقية» .
[٨] الأصل و النهاية، و في اللسان: تذر.