تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٣ - صندع صندع
و قال ابن بَرِّيّ: هُوَ الَّذِي في رَأْسِه حِدَّةٌ، و أَنْشَدَ لمِرْداسٍ الدُّبَيْرِيِّ:
قالَتْ: و رَبِّ البَيْتِ إِنِّي أُحِبُّهَا # و أَهْوَى ابْنَهَا ذاكَ الخَلِيعَ الصَمَلْكَعَا
كذا في اللِّسَانِ.
صنبع [صنبع]:
الصَّنْبَعَة أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو انْقِبَاضُ البَخِيلِ عندَ المَسْأَلَةِ [١] كالصَّعْنَبَة، و قد تقدَّم، و قد رَأَيْته يُصنْبعُ لُؤْماً ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ أَيْضاً:
و رَجُلٌ مُصَنْبَعُ الرَّأْسِ، بالفَتْحِ ، أَي علَى صِيغَةِ المَفْعُول، و مُصَعْنَبُه و مُصَنْعَبُه: إِلى الطُّولِ ما هُو ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
و صُنَيْبِعاتٌ ، مصَغَّرُ صُنْبُعَة [٢] ، كقُنْفُذَة: ع ، سُمِّيَ بهََذِه الجَمَاعَةِ، قالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَط:
يُصْبِحْنَ بالقَفْرِ [٣] أَتَاوِياتِ # هَيْهَاتَ مِنْ مُصْبَحِهَا هَيْهَاتِ
من حَيْثُ رُحْنَ مُتَشَنِّعَاتِ [٤] # هَيْهَاتَ حَجْرٌ [٥] من صُنَيْبِعَاتِ
و قال زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى يَصِف الحِمَارَ و أُتُنَه:
فأَوْرَدَها مِيَاهَ صُنَيْبِعاتٍ # فأَلْفَاهُنَّ لَيْسَ بهِنَّ ماءُ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصُّنْبُعَة : النّاقة الصُّلْبَة، نقله صاحبُ اللِّسَانِ عن أَبِي عمرٍو. قُلْتُ: و لَعَلَّه الصُّنْتُعَةُ، بالتاءِ الفَوْقِيَّةِ، شُبِّهَتْ بعَيْرِ الفَلاةِ، فتَأَمَّلْ.
صنتع [صنتع]:
الصُّنْتُع ، كقُنْفُذٍ ، كَتَبَه بالحُمْرةِ، على أَنَّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيِّ، و ليسَ كذََلِكَ، بل ذَكَرَه في «ص ت ع» فإِنَّ النُّونَ عندَه زائِدَةٌ، فالصّوَابُ إِذَنْ كَتْبُهبالأَسْوَدِ، و هو: النَّعَامُ الصُّلْبُ الرَّأْسِ ، و أَنْشَدَ للطِّرِمّاحِ، يُشَبِّه نَاقَتَه بعَيْرِ الفَلاةِ:
صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَه البَقْ # لُ بَدِيًّا قَبْلَ اسْتِكاكِ الرِّيَاضِ
قالَ ابنُ بَرِّيّ: الصُّنْتُعُ في البَيْتِ من صِفَةِ العَيْرِ [٦] لا النَّعامِ، و قد نَبَّه عليه الصّاغَانِيُّ أَيْضاً في التَّكْمِلَة في «ص ت ع» و أَما فِي العُبَابِ فإِنَّه وافَقَ الجَوْهَرِيَّ.
و كذا الصُّنْتُع : الحِمَارُ الشَّدِيدُ الرَأْسِ، و يُطْلَق غَالِباً على الحِمَارِ الوَحْشِيّ، أَو هو الحِمَارُ الناتِىءُ الوَجْنَتَيْنِ و الحَاجِبَيْنِ، العَظِيمُ الجَبْهَةِ. أَو الصُّنْتُع : الرَّقِيقُ الخَدِّ، ضِدُّ ، و به فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي دُاودٍ الإِيادِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
فَلَقَدْ أَغْتَدِى يُدَافِعُ رَأْيِي # صُنْتُعُ الخَدِّ أَيِّدُ القَصَراتِ
كما في العُبَاب، فهو ضِدٌّ، و الَّذِي في اللِّسَانِ:
صُنْتُعُ الخَلْقِ أَيِّدُ القَصَراتِ
و قالَ أَبُو مُوسَى الحامِضُ:
نَاهَبْتُها القَوْمَ على صُنْتُعٍ # أَجْرَدَ كالقِدْحِ من السّاسَمِ
و الَّذِي رَوَاهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أَحْسَنُ من رِوايَةِ الصّاغَانِيِّ، و به تَرْتَفِعُ الضِّدِّيَّةُ، فتأَمَّلْ.
و الصُّنْتُع : المُحَرَّفُ، كالمُصَنْتَعِ ، كِلاهُمَا عن ابْنِ عَبّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصُّنْتُعُ : الشّابُّ الشَّدِيدُ.
و قالَ كُرَاع: الصُّنْتُعُ عند أَهْلِ اليَمَنِ: الذِّئْبُ.
صندع [صندع]:
الصِّنْدَعَةُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و صاحِبُ اللِّسَانِ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ، و قالَ في العُبَابِ:
[١] هو قول الليث، نقله التهذيب ٣/٣٣٤.
[٢] قيدها ياقوت جمع الصنيبعة، قال: و هو موضع.. و قيل: ماء.
[٣] بالأصل «بالفقراء» و المثبت عن التكملة و قد نبه بهامش المطبوعة المصرية الى رواية التكملة.
[٤] عن التكملة و بالأصل «مشنعات» .
[٥] عن التكملة و معجم البلدان و بالأصل «حجر» و قد نبه بهامش المطبوعة المصرية الى رواية التكملة.
[٦] و تقدم ذلك في بيت قبله و هو:
مثل عير الفلاة شاخس فاه # طول شرس النطى و طول العضاض
و الاستكاك الالتفاف.