تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - صلع صلع
و صُقْعُ الرَّكِيَّةِ: ما حَوْلَهَا و تَحْتَها من نَوَاحِيهَا. و الجَمْعُ:
أَصْقَاعٌ ، و السِّينُ أَعْلىََ.
و الصَّقَعُ ، مُحَرَّكَةً: القَزَعُ في الرَّأْسِ. و قِيلَ: هُوَ ذَهابُ الشَّعر.
و الصَّقْعَانُ: البَلِيدُ. عامِّيَّةٌ.
صلع [صلع]:
الصَّلَعُ ، مُحَرَّكَةً: انْحِسَارُ شَعَرِ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ إِلى مُؤَخَّرِه، و كذََلِك إِنْ ذَهَب وَسَطُهُ، قال الرَّئِيسُ: لِنُقْصانِ مادَّةِ الشَّعَرِ في تِلْكَ البُقْعَةِ، و قُصُورِهَا عَنْهَا، و اسْتِيلاءِ الجَفَافِ عَلَيْهَا، و لِتَطَامُنِ الدِّمَاغِ عَمَّا يُمَاسُّه من القِحْفِ، فلا يَسْقِيه سَقْيَهُ إِيّاهُ، و هو مُلاَقٍ، هََذا قولُ الأَطِبّاءِ، قالَ الأَعْشَى:
و أَنْكَرَتْنِي و ما كان الَّذِي نَكِرَتْ # من الحَوَادِثِ إِلاّ الشَّيْبَ و الصَّلَعَا
صَلِعَ ، كفَرِحَ يَصْلَعُ صَلَعَاً و هو أَصْلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ و هي صَلْعَاءُ ، و أَنْكَرَهَا بَعْضُهُم، و قالَ: إِنّمَا هي زَعْرَاءُ و قَزْعاءُ، ج: صُلْعٌ و صُلْعَانٌ ، بضمِّهِمَا ، و ١٧- في حَدِيثِ بَدْرٍ : «ما قَتَلْنَا إِلاّ عَجَائِزَ صُلْعاً » . أَي مَشَايِخَ عَجَزَةً عن الحَرْبِ. و ١٧- في حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللََّه عنه : «أَيُّمَا أَشْرَفُ: الصُّلْعَانُ أَو الفُرْعَانُ؟فقالَ: الفُرْعانُ خَيْرٌ» . أَرادَ تَفْضِيلَ أَبِي بَكْرٍ رضِيَ اللََّه عَنْهُ عَلَى نَفْسِه. و كانَ عُمَرُ أَصْلَعَ ، و أَبُو بَكْرٍ أَفْرَعَ، رَضِيَ اللََّه عَنْهُمَا، و قال نَصْرُ بنُ الحَجّاجِ-لَمّا حَلَقَ عُمرُ رضِيَ اللََّه عنه لِمَّتَهُ-:
لَقَدْ حَسَدَ الفُرْعَانَ أَصْلَعُ لم يَكُنْ # إِذا ما مَشَى بالفَرْعِ بالمُتَخَايِلِ
و قال آخرُ:
كَبِرْتُ و قَالَتْ هِنْدُ: شِبْتَ [١] ، و إِنّمَا # لِدَاتِيَ صُلْعَانُ الرِّجَالِ و شِيبُهَا
و مَوْضِعُ الصَّلَعِ من الرَّأْسِ: الصَّلَعَةُ ، مُحَرَّكَةً أَيضاً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و كذََلِكَ النَّزَعَةُ، و الكَشَفَةُ، و الجَلَحَةُ، جاءَتْ مُثَقَّلاتٍ، و قالَ اللَّيْثُ: و ١٦- في بَعْضِ الحَدِيثِ : «إِنَّ الصَّلَعَ تَطْهِيرٌ، و عَلاَمَةُ أَهْلِ الصَّلاحِ» . قالَ: و كذََلِكَ وَجَدَهُ أَهْلُ التَّوْراةِ عِنْدَهُمْ، فَحَلَقُوا أَوْسَاطَ رُؤُوسِهِم تَشَبُّهاًبالصّالِحِينَ. قُلْتُ، و مِن ذََلِكَ ما أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
يَلُوحُ في حَافاتِ قَتْلاَهُ الصَّلعْ
قالَ: أَي يَتَجَنَّبُ الأَوْغَادَ، و لا يَقْتُلُ إِلاّ الأَشْرَافَ، و ذَوِي الأَسْنَانِ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ الأَشْرَافِ و ذَوِي الأَسْنَانِ صُلْعٌ ، كقَوْلهِ:
فقُلْتُ لَهَا لا تُنْكِرِيني، فقَلَّمَا # يَسُودُ الفَتَى حَتَّى يَشِيبَ و يَصْلَعَا
و يُضَمُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و صَيْلَعٌ ، كصَيْقَلٍ [٢] : جَبَلٌ، أَو: ع ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
أَتانِي و أَصْحَابِي عَلَى رَأْسِ صَيْلَعٍ # حَدِيثٌ أَطَارَ النَّوْمَ عَنِّي فأَنْعَمَا
و مِن المَجَازِ: جَبَلٌ صَلِيعٌ ، كأَمِيرٍ: ما عليه نَبْتٌ ، قالَ عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ، رَضِيَ اللََّه عنه:
و زَحْفُ كَتِيبةٍ لِلقَاءِ أُخْرَى # كأَنَّ زُهَاءَها رَأَسٌ صَلِيعُ [٣]
هََكَذَا أَنْشَدَه في العُبَابِ، و كأَنَّه أَرادَ رَأْسَ جَبَلٍ.
و الأَصْلَعُ ، و الصَّوْلَعُ : السِّنَانُ المَجْلُوُّ ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ شُجَاعَيْنِ:
و كِلاَهُمَا في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ # فيها سِنَانٌ كالمَنَارَةِ أَصْلَعُ [٤]
أَي بَرّاقٌ أَمْلَسُ، و هو مَجَازٌ.
و الصَّوْلَعُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، و قد تَقَدَّمَ ذِكْرُه في «س ل ع» اسْتِطْرَاداً.
و الأُصَيْلِعُ ، مُصَغَّراً: الذَّكَرُ ، كُنِي عَنْهُ، كَذَا في التَّهْذِيبِ. و قالَ غَيْرُه: الأَصْلَعُ الرَّأْسِ: الذَّكَرُ، يُكْنَى عَنْه، فقَيَّدَه بالرَّأْسِ.
و الأَصْلعُ ، و يُقَال: الأُصَيْلِعُ : حَيَّةٌ دَقِيقَةُ العُنُقِ ، كما في الصّحاحِ، و قال الأَزْهَرِيُّ: عَرِيضَةُ العُنُقِ، رَأْسُها مُدَحْرَجٌ
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «شب» .
[٢] في معجم البلدان: موضع كثير البان، و به ورد الخبر على امرىء القيس بمقتل أبيه حجر الكندي.
[٣] صدره في الأساس:
و سوق كتيبة دلفت لأخرى.
[٤] ديوان الهذليين ١/٢٠ و بالأصل «كالمفارق أصلع» و المثبت عن الديوان، و يروى: و تشاجرا بمذلقين كلاهما فيه شهابٌ...