تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٤ - صقع صقع
أَي: لم يذْهَبْ عَنْ طَرِيق الكَلامِ. و يُقَال: ما أَدْرِي أَيْنَ صَقعَ و بَقَع، أَي أَيْنَ ذَهَبَ، قَلَّمَا يُتَكَلَّمُ به إِلاّ بحَرْفِ النَّفْيِ أَو صَقَعَ : عَدَلَ عن الطَّرِيقِ فنَزَلَ وَحْدَه، أَو عَدَلَ عَنْ طَرِيقِ الخَيْرِ و الكَرَمِ ، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، و ظاهِرُ سِيَاقهِ أَنَّهُمَا من حَدِّ مَنَعَ أَو ضَرَبَ، و ليس كذََلِكَ، بل هُمَا من بابِ فَرِحَ.
و صَقَعَتْهُ الصّاقِعَةُ ، لُغَةٌ في صَعَقَتْهُ الصّاعِقَةُ ، كما في الصّحاحِ، أَي أَصَابَتْهُ، و في اللِّسَانِ: قال الفَرّاءُ: تَمِيمٌ تَقُولُ: صَاقِعَة في صاعِقَة، و أَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ:
أَلَمْ تَرَ أَنّ المُجْرِمِينَ أَصابَهُم # صَوَاقِعُ لا بَلْ هُنَّ فَوْقَ الصَّواقِعِ
و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
يَحْكُونَ بالهِنْدِيَّةِ القَوَاطِعِ # تَشَقُّقَ البَرْقِ عن الصَّواقِع [١]
فصَقِعَ هو، كفَرِحَ مثل: صَعِقَ، و قال يُونُسُ-في قولهم: صَهْ صَاقِعُ - : تَقُولُه العَرَبُ للرَّجُلِ تَسْمَعُه يَكْذِبُ، أَي اسْكُتْ يا كَذَّابُ فقد ضَلَلْتَ عن الحَقّ. و الصّاقِع :
الكَذّابُ.
و الصَّقِيعُ ، كأَمِيرٍ: نَوْعٌ من الزَّنَابِيرِ ، نَقَلَه أَبُو حاتِمٍ عن الطّائفِيِّ سَمَاعاً.
و الصَّقِيعُ : السّاقِطُ من السَّمَاءِ باللَّيْلِ، كأَنَّهُ ثَلْجٌ ، و هو الجَلِيدُ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
تَرَى وَدَكَ السَّدِيفِ على لِحَاهُمْ # كَلَوْنِ الرّاءِ لَبَّدَهُ الصَّقِيعُ
الرّاءُ: شَجَرَةٌ و قد صُقِعَتِ الأَرْضُ، و أُصْقِعَت ، بضَمِّهِمَا الأُولَى نَقَلَهَا الجَوْهَرِي، و الثّانِيَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ، فهي مَصْقُوعَةٌ ، و كذََلِك جُلِدَت، و ضُرِبَتْ.
و أَصْقَعَهَا الصَّقِيعُ : أَصَابَها، و كَذا أَصْقَعَ الصَّقِيعُ الشَّجَرَ، و الشَّجَرُ صَقِعٌ ، و مُصْقَعٌ .
و الصُّقْعُ ، بالضَّمِّ: النّاحِيَةُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: فُلانٌ من أَهْلِ هََذا الصُّقْعِ ، أَي من هََذِه النّاحِيَةِ، و الغَيْنُالمُعْجَمَةُ لغةٌ فيهِ، عن ابْنِ جِنِّي، كما سَيَأْتِي، و الجَمْعُ:
أَصْقاعٌ .
و الصُّقْعَةُ ، بهاءٍ: بَيَاضٌ في وَسَطِ رُؤُوسِ الخَيْلِ و الطَّيْرِ و غَيْرِهَا ، و قال أَبُو الوَازِعِ: الصُّقْعَةُ : بَيَاضٌ في وَسَطِ رَأْسِ الشّاةِ السَّوْدَاءِ، و مَوْضِعُها من الرَّأْسِ الصَّوْقَعَةُ ، و هو أَصْقَعُ ، و هي صَقْعَاءُ ، قال:
كَأَنَّهَا حِينَ فاضَ الماءُ و احْتَفَلَتْ # صَقْعَاءُ لاحَ لها بالقَفْرَةِ الذِّيبُ [٢]
يَعْنِي العُقَابَ، و عُقَابٌ أَصْقَعُ : في رَأْسِه بَيَاضٌ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
من الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤُسَها # من القَهْزِ و القُوهِيّ بِيضُ المَقَانِعِ
و ظَلِيمٌ: أَصْقَعُ : قد ابْيَضَّ رأْسُه، و نَعَامَةٌ صَقْعَاءُ : في وَسَطِ رَأْسها بَيَاضٌ على أَيَّةِ حَالاَتِهَا كانَتْ.
و الأَصْقَع : طائرٌ كالعُصْفُورِ، في رِيشِه و رَأْسِه بَيَاضٌ، يكونُ بقُرْبِ المَاءِ، و قد ذُكِرَ في «س ق ع» و قالَ أَبو حاتِمٍ:
الصَّقْعَاءُ : دُخَّلَةٌ كَدْرَاءُ اللُّونِ صَغِيرَةٌ، و رَأْسُها أَصْفَرُ، قَصِيرَةُ الزِّمِكَّى و الرِّجْلَيْنِ و العُنُقِ.
و الصَّقَعُ ، مُحَرَّكَةً: المَصْدَرُ لِذََلِكَ ، و هي تَتِمَّةُ عِبَارَةِ أَبِي حاتِمٍ.
و الصَّقَعُ أَيضاً: انْهِيَارُ الرَّكِيَّةِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدٍ، و قد صَقِعَتْ صَقَعاً ، كصَعِقَتْ [٣] ، و السِّينُ في البِئْرِ أَعْلَى.
[و فَرَسٌ أَصْقَعُ ]أَي أَبْيَضُ [٤] أَعْلَى الرَأْسِ.
[١] في اللسان: بالمصقولة و انظر الجمهرة ٣/٧٦.
[٢] البيت لامرىء القيس و هو في ديوانه ص ٧٦ برواية: في المرقب الذِّيب. و هو من قصيدة يصف فرسه.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: كصعقت الخ هكذا في النسخ و الصواب تقديمه عند قوله: و قد صقعت صقعاً كما في اللسان و نصه:
و صقعت الركية تصقع صقعاً انهارت كصعقت اهـ» و كانت العبارة كصعقت و السين في البئر أعلى كانت موجودة بالأصل بعد قوله: غم يأخذ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي أبيض أعلى الرأس هكذا في النسخ و لا محل له هنا، فالصواب أن يقدمه على قول المصنف:
و الصقع محركة، و بقول: و فرس أصقع أي أبيض أعلى الرأس» . و هو ما أثبتناه.