تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - صطع صطع
و أَبُو قَيْسِ بنُ صَرّاعٍ : كشَدَّادٍ: رَجُلٌ من بَنِي عِجْلٍ نَقَلَه اللَّيْثُ.
قالَ: و المِصْرَاعَانِ من الأَبْوابِ و الشِّعْرِ: ما كانَتْ قَافِيَتَانِ في بَيْتٍ. و بابانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمّانِ جَمِيعاً، مَدْخَلُهُما في الوَسَطِ مِنْهُمَا ، فيه لفٌّ و نَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، ففي التَّهْذِيبِ:
المِصْراعانِ من الشِّعْرِ: ما كانَ فِيه [١] قافِيَتَانِ في بَيْتٍ واحِدٍ، و من الأَبْوَابِ: مالَهُ بابانِ مَنْصُوبانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعاً، مَدْخَلُهما بَيْنَهُمَا في وَسَطِ المِصْرَاعَيْنِ . و قال أَبو إِسْحَاقَ:
المِصْرَاعانِ : بَابَا القَصِيدَةِ، بمَنْزِلَةِ مِصْرَاعَيْ بَابِ البَيْتِ، قالَ: و اشْتِقاقُهُمَا من الصَّرْعَيْنِ ، و هُمَا طَرَفَا النَّهَارِ.
و صَرَّعَ الشِّعْرَ و البَابَ تَصْرِيعاً: جَعَلَه ذا مِصْرَاعَيْن ، و هُمَا مِصْرَاعَانِ و هُوَ في الشَّعْرِ مَجَازٌ، و تَصْرِيعُ الشِّعْرِ هو:
تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأَوَّلِ، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ البابِ. و قيلَ:
تَصْرِيعُ البَيْتِ من الشِّعْرِ: جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه [٢] ، كصَرَعَه، كمَنَعَهُ ، يُقَال صَرَّع البابَ، إِذا جَعَلَ له مِصْرَاعَيْنِ . و صَرَّعَ فُلاناً: صَرَعَه شَدِيداً ، يُقَال: مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِينَ : شُدِّدَ للكَثْرَةِ، كما في الصِّحاحِ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُصَارَعَةُ ، و الصِّرَاعُ ، مُعَالَجَةُ القِرْنَيْنِ أَيّهُمَا يَصْرَعُ صَاحِبَه، و رَجُلٌ صَرّاعٌ و صَرِيعٌ -كشَدّادٍ و أَمِيرٍ-بَيِّن الصَّرَاعَةِ : شَدِيدُ الصَّرْع ، و إِن لم يَكُنْ مَعْرُوفاً بذََلِك. و قومٌ صُرَعَةٌ : يَصْرَعُونَ مَنْ صَارَعُوا ، كما يُقَالُ: رَجُلٌ صُرَعَة ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و قد تَصَارَعُوا.
و الصَّرِيعُ : المَجْنُونُ، و قال ابنُ القَطّاعِ صُرِعَ الإِنْسَانُ صَرْعاً : جُنَّ. و المَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ، على المَثَلِ، و كذا قولُهُم: باتَ صَرِيعَ الكَأْسِ. و صَرِيعُ الغَوَانِي: شاعِرٌ اسْمُه مُسْلِمُ بنُ الوَلِيدِ، نقله الصّاغَانِيُّ.
و يُقَالُ: للأَمْرِ صَرْعَانِ ، أَي طَرَفَانِ.
و المِصْرَعُ كَمِنْبَرٍ: لُغَةٌ في مِصْرَاعِ البابِ، قال رُؤْبَةُ:
إِذْ حاز دُونِي مِصْرَعُ البَابِ المِصَكّ
وَ مَصَارِعُ القَوْمِ: حَيْثُ قُتِلُوا. و غُصْنٌ صَرِيعٌ : ساقِطٌ [٣]
إِلى الأَرْضِ.
و صُرِّعَ الشَّجَرُ: قُطِع و طُرِح.
و رَأَيْتُ شَجَرَهُم مُصَرَّعاتٍ ، و صَرْعَى أَي مُقَطَّعاتٍ.
و نَبَاتٌ صَرِيعٌ : لما نَبَتَ على وَجْهِ الأَرْضِ غَيْرَ قائِم.
و كلُّ ذََلك مَجَازٌ. و قَوْلُ لَبِيدٍ-رَضِيَ اللََّه عنه-:
مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَا # منها مَصَارِعُ غابَةٍ و قِيامُهَا [٤]
قيل: المَصَارِعُ : جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُبِ، يَقُولُ:
مِنْهَا مَصْرُوعٌ ، و منها قائِمٌ، و القِيَاسُ مَصَارِيعُ ، كما في اللِّسَانِ، و رَوَاه الصاغَانِيّ: «مِنْهَا مُصَرَّعُ غابَةٍ» . و قال:
المُصَرَّعُ : ما سَقَط منها لطُولِهِ، و قِيَامُها: ما لم يَسْقُط.
و ذَكَر الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمَةُ «ص ع ع» -عن أَبِي المِقْدَامِ السُّلَمِيّ-قال: تَضَرَّعَ الرَّجُلُ لصاحبهِ، و تَصَرَّعَ : إِذا ذَلَّ و اسْتَخْذَى، و نَقَلَه الصّاغَانِيُّ أَيْضاً في التَّكْمِلَةِ هََكَذا، و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَصَرَّعَ فُلانٌ لِفُلاَنٍ: تَوَاضَعَ[له]، و ما زِلْتُ أَتَصَرَّع لَهُ، و إِلَيْهِ [٥] ، حَتَّى أَجابَنِي، و هو مَجَازٌ.
صرقع [صرقع]:
الصَّرْقَعَةُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ:
هو الفَرْقَعَةُ : يُقَال: سَمِعْتُ لِرِجْلِه صَرْقَعَةً ، و فَرْقَعَةً، بمَعْنًى وَاحِدٍ.
و قالَ ابنُ عَبّاد: صِرْقاعَةُ المِقْلاعَةِ، بالكَسْرِ: طَرَفُها الَّذِي يُصَوَّتُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
صطع [صطع]:
المِصْطَعُ ، كمِنْبَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: رَوَى أَبو تُرَابٍ في كِتابٍ له: هو الخَطِيب البَلِيغُ
[١] في التهذيب: له.
[٢] كقول امرىء القيس:
لمن طلل أبصرته فشجاني # كخط زبور في عسيب يماني؟
نقص في التصريع حتى لحق بالضرب، فقوله شجاني فعولن و قوله يماني فعولن و البيت من الطويل و عروضه المعروف انما هو مفاعلن.
و مما زيد في عروضه حتى ساوى ضربه قول امرىء القيس:
ألا أنعم صباحاً أيها الطلل البالي # و هل ينعمن من كان في العصر الخالي؟.
[٣] في الأساس: متهدلٌ ساقط.
[٤] و يروى: و محففاً (أي السري في بيت قبله) و يروى: منه مصرَّع، و هي رواية المعلقة.
[٥] في الأساس: «أتصرع له و أتضرّع إليه» و الزيادة عنها.